كشفت صحيفة «ديلي ستار صندي» البريطانية أمس أن لندن أرسلت أسلحة قيمتها 20 مليون جنيه استرليني، أي ما يعادل 30 مليون دولار، إلى الثوار السوريين، في وقت أفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن خبراء أميركيين يشاركون في التدريبات السرية التي يتلقاها عناصر المعارضة في الأردن منذ نحو ثلاثة شهور.
وقالت «ديلي ستار صندي» أمس إن الأسلحة «تشمل بنادق هجومية، ومدافع رشاشة خفيفة، وقنابل يدوية، وصواريخ مضادة للدبابات، وقاذفات صاروخية وذخيرة، وجرى تخزينها في دول مجاورة لسوريا، وتكفي لتسليح 1000 مقاتل من قوات المعارضة السورية».
واضافت أن هذا التطور «يأتي مع اعلان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الأربعاء الماضي أن بريطانيا ستزوّد قوى المعارضة السورية بمركبات مدرعة، ودروع واقية من الرصاص، ولن تستبعد أي خيار لإنقاد الأرواح في سوريا».
ونسبت الصحيفة إلى مصدر حكومي وصفته بـ«المطلع» قوله إن الأسلحة «أُرسلت قبل أسابيع، في اطار خطة وضعها كبار مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية لنقل ما قيمته مليون جنيه استرليني من الأسلحة للثوار السوريين بمعدل يومي». واضاف المصدر أن القرار المتعلق بتسليم هذه الأسلحة «سيتم اتخاذه في غضون الأسابيع الستة المقبلة، بعد بناء ترسانة سرية منها، وسيتم فتحها وشحنها إذا ما قرر الاتحاد الأوروبي رفع الحظر الذي يفرضه على الأسلحة إلى سوريا». واشار إلى أن «بعض الأسلحة البريطانية تم بالفعل تسليمها للثوار السوريين عبر السعودية وقطر، واللتين اشترتا كميات كبيرة من الأسلحة».
تدريبات أميركية
وبالتوازي، ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أن خبراء أميركيين يشاركون في التدريبات السرية التي يتلقاها عناصر المعارضة في الأردن منذ نحو ثلاثة شهور. وقالت المجلة استنادا إلى العديد من المشاركين والمنظمين لهذه التدريبات إن عدد مقاتلي المعارضة السورية الذين تم تدريبهم هناك بلغ 200. وأوضحت المجلة أن تدريبات هؤلاء المقاتلين «تركزت بالدرجة الأولى على كيفية استخدام الأسلحة المضادة للدبابات حتى يتمكنوا من كسر التفوق الذي تتمتع به دبابات الجيش النظامي».
وأضاف التقرير أن بعض المدربين الأميركيين «كانوا يرتدون زيا موحدا، لكن من غير الواضح ما إذا كان هؤلاء يعملون لحساب شركات خاصة أم في مهام تابعة للدولة». وذكرت «دير شبيغل» أنه «من المنتظر أن تتلقى مجموعتان تابعتان للجيش السوري الحر تدريبهم في الأردن، واحدة في الشرق والأخرى في الجنوب، وتضم كل مجموعة 600 مقاتل، حيث تستمر فترة التدريب لمدة شهر ونصف الشهر»، مشيرة إلى أن التنسيق لهذه المهمة «يقوم به أفراد من الاستخبارات الأردنية مع جهات أخرى، وفي مقدمتها ثلاثة قادة لقوات المعارضة مسؤولين عن المنطقة المحيطة بمدينة درعا».
خلفية
قال رئيس الدبلوماسية البريطانية وليام هيغ في بيان أمام مجلس العموم (البرلمان) الأسبوع الماضي إن لندن «ستقدم المزيد من المعدات غير الفتاكة للثوار السوريين وتعمل على أن تكون أكثر فعالية، وقد تشمل مركبات رباعية الدفع ومعدات للحماية الشخصية، بما في ذلك الدروع الواقية للجسد، وتكنولوجيا للمساعدة في جمع الأدلة عند وقوع هجوم بالأسلحة الكيماوية، ومعدات لعمليات البحث والإنقاذ، والإمدادات الطبية، ومولدات الكهرباء، ومعدات تنقية المياه».
واضاف أن سياسة المملكة المتحدة حيال سوريا «واضحة، وتملي علينا أن نكون مستعدين لبذل المزيد في مثل هذه الحالة من القتل والمعاناة، حيث لا نستبعد أية اجراء لإنقاذ الأرواح