رفضت كوريا الشمالية رسمياً، أمس، قراراً لمجلس الأمن الدولي يطالب بإنهاء برنامجها للأسلحة النووية، في الوقت الذي دعت فيه الصين الأطراف إلى التحلي بالهدوء وضبط النفس، مؤكدة أن العقوبات ليست الأسلوب «الأساسي» لحل التوترات في شبه الجزيرة الكورية.

وأكدت بيونغ يانغ أنها ستواصل هدفها لأن تصبح دولة تملك أسلحة نووية بشكل كامل، على الرغم من العقوبات التي فرضها عليها مجلس الأمن الدولي بإجماع الآراء، أول من أمس.

وتهدف هذه العقوبات إلى تشديد القيود المالية وشن حملة على محاولات كوريا الشمالية شحن مواد محظورة.

وتزامن القرار مع تصعيد حاد في التوترات الأمنية في شبه الجزيرة الكورية بعد ثالث تجربة نووية لبيونغ يانغ في 12 فبراير. وهذا هو خامس قرار منذ العام 2006 يستهدف وقف برنامج كوريا الشمالية للصواريخ النووية والبالستية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان: إن بلاده «تندد بشدة وترفض بشكل كامل مثلما فعلت في الماضي قرار العقوبات ضد جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وهو نتاج السياسة الأميركية العدائية تجاهها»، لافتاً إلى أن «العالم سيرى بوضوح ما هو الموقف الدائم الذي ستعززه جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كدولة أسلحة نووية ودولة تطلق أقماراً اصطناعية، كإحدى نتائج الموقف الأميركي لحض مجلس الأمن الدولي على طبخ القرار».

من جانبه، أشار وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي، أمس، إلى أن العقوبات ليست أسلوباً «أساسياً» لحل القضايا المتصلة بكوريا الشمالية، وأنه يجب على كل الأطراف التحلي بالهدوء وضبط النفس.

وقال يانغ في مؤتمر صحافي: «نعتقد دائماً أن العقوبات ليست غاية أعمال مجلس الأمن الدولي، وليست العقوبات الأسلوب الأساسي لحل القضايا المتصلة»، مؤكداً أن «الأسلوب السليم الوحيد لحل هذه المسألة هو انتهاج موقف كلي وحل مخاوف كل الأطراف المعنية بأسلوب شامل ومتوازن من خلال الحوار والمشاورات».

وهذه العقوبات معدة لجعل الإجراءات العقابية تشبه بشكل أكبر العقوبات المفروضة على إيران التي يقول المسؤولون الغربيون إنها نجحت بشكل مفاجئ.