وصلت قضية تسليم الجنود الأمميين الذين احتجزهم لواء شهداء اليرموك إلى نهايتها السعيدة ، بعد إيصال الجنود الفلبينيين الـ21 إلى الأراضي الأردنية، بعد تعذر إيصالهم إلى الجانب الخاضع لسيطرة النظام.
في حين أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يدعم إجراء محادثات بشأن احتمال تقديم شكوى ضد الرئيس السوري بشار الاسد امام المحكمة الجنائية الدولية، فيما واصلت قوات الأسد قصفها العنيف بالمدفعية الثقيلة على أحياء حمص القديمة، حيث تعرض حي الخالدية لقصف مكثف في مناطقه التاريخية أدى إلى تدمير جزء من مسجد خالد بن الوليد.
وأكد وزير الاعلام والاتصال وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية سميح المعايطة أمس وصول مراقبي الامم المتحدة الذين كانوا محتجزين في سوريا الى الاراضي الاردنية. في حين أكدت سفيرة الفيليبين في عمان اوليفيا بالالا الخبر وهي في طريقها إلى الحدود الاردنية الآن للقائهم والاطمئنان عليهم.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان اعلن في وقت سابق أمس نقل 21 مراقبا فيليبينيا يعملون في اطار قوات الامم المتحدة في الجولان وتحتجزهم مجموعة سورية معارضة، الى منطقة الحدود الاردنية تمهيدا لتسليمهم.
كما كان أحد قادة «لواء شهداء اليرموك» أعلن استعدادهم لتسليم الجنود لأي جهة دولية أو مسؤول أردني وذلك بعد وصول الجنود برفقة الجيش الحر للجانب الأردني من الحدود، وكانت عملية تسليم الجنود تعثرت لاشتراط الجيش الحر حضور وفد أممي لاستلامهم. وكان من المتوقع أن يفرج عن الجنود أمس خلال هدنة تستمر ساعتين بين الجيشين النظامي والحر.
الجنائية الدولية
على صعيد متصل أعلن الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون انه يدعم إجراء محادثات حول احتمال تقديم شكوى ضد الرئيس السوري بشار الاسد امام المحكمة الجنائية الدولية، حسب ما جاء في مقابلة له مع صحيفة نمساوية.
وقال بان كي مون حسب مقاطع من مقابلته التي تنشرها مجلة «بروفايل» النمساوية كاملة غداً الاثنين إن «مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الانسان نافي بيلاي أعلنت ان هذه الحالة يجب ان تعرض على المحكمة الجنائية الدولية، وانا ادعم ايضا اجراء نقاش حول هذا الموضوع»، مضيفة أن «الخروقات الهائلة لحقوق الانسان في سوريا يمكن ان تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية».
كما حذر بان كي مون الدول الغربية من مخاطر تسليم سلاح الى المعارضة السورية. وقال «في حال وصلت اسلحة الى اطراف النزاع، فان هذا الامر لن يساهم سوى في اطالة المواجهة وايقاع المزيد من الضحايا».
وكان الوضع الميداني هادئا في ساعات الصباح الأولى أمس، لكن اشتباكات اندلعت بين القوات النظامية والثوار الذين هاجموا سرية عسكرية في المنطقة الواقعة قرب قرية عابدين على مسافة ثلاثة كيلومترات جنوب جملة.
قصف الخالدية
إلى ذلك قال ناشطون إن حي الخالدية تعرض أمس لقصف هو الأعنف من نوعه خلال الأيام الثلاثة الماضية مما تسبب بتدمير أجزاء من مسجد خالد بن الوليد الأثري والأسواق المجاورة له، بينما يحاول الجيش الحر منع قوات النظام من اقتحام الحي من عدة محاور.
وقال ناشطون آخرون إن الجيش السوري الحر قطع الطريق الدولي بين دمشق ودرعا قرب بلدة خربة غزالة. وتعرضت مناطق في درعا صباح أمس أيضا لقصف عنيف بقذائف الهاون استهدف بلدات صيدا والنعيمة والغارية الشرقية والغربية بريف المدينة، إضافة لأحياء درعا البلد.
وقال مركز صدى الإخباري إن اشتباكات عنيفة جرت بين الجيش الحر وقوات النظام في محيط الجامع العمري وسط المدينة، تمكن خلالها الثوار من السيطرة على حاجز الخليلي، كما تجددت الاشتباكات في محيط اللواء الثامن عشر في بلدة صيدا بريف المدينة.
وقالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة اندلعت أمس في محيط اللواء 113 للدفاع الجوي بريف دير الزور، وإن الجيش الحر نجح في السيطرة على حي الصناعة بالمدينة التي تعرضت معظم أحيائها لقصف عنيف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة.
تحضيرات أردنية لحملة أمنية واسعة على مخيم الزعتري
أكد مصدر أمني أردني، أمس، أنه سيتم خلال الساعات القليلة المقبلة إرسال تعزيزات أمنية إلى محيط مخيم الزعتري للاجئين السوريين، شمالي شرقي المملكة، لتعزيز السيطرة الأمنية عليه، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية عازمة على إنهاء كافة أشكال الاحتجاجات العنيفة التي يشهدها المخيم.
وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه: «ضبطنا أخيراً كميّات من الحبوب المخدّرة داخل المخيّم بقصد الترويج، ما استدعى زيادة أعداد أفراد الشرطة من إدارة مكافحة المخدرات لمزيد من المراقبة والمتابعة، وكذلك ضبطنا عدداً من الأسلحة البيضاء كانت بحوزة بعض مثيري الشغب من اللاجئين».
موضحاً أن «قوة شرطية كبيرة ستعمل في مجال الضبط القضائي لمعالجة النواحي الشرطية داخل المخيم سواء في قضايا السرقات والإيذاء والمشاجرات الداخلية وتداول وتعاطي المخدرات وغيرها من الوقوعات الشرطية البحتة، إلى جانب قوة شرطية أخرى ستعمل على تطبيق مفاهيم الشرطة المجتمعية داخل المخيم لمعالجة القضايا الاجتماعية والإنسانية كالعنف الأسري والدعارة، إن وجدت».
وأشار المصدر إلى أن تعزيزات كبيرة أخرى من الدرك والشرطة الخاصة «سوات» ستكون حاضرة في القريب العاجل خارج وفي محيط المخيم، لتقديم الدعم والحماية لكافة العاملين فيه، وإنهاء كافة أشكال الاحتجاجات العنيفة والاعتداءات المتكرّرة على رجال الأمن والدرك والعاملين المدنيين التي تقوم بها مجموعة صغيرة من قاطني المخيم ومثيري الشغب من دون مبررات شرعية.
ما يؤثر سلباً في باقي اللاجئين الآمنين الذين لجؤوا إلى الأردن طلباً للأمن والأمان»، موضحاً أنه سيتم تسيير دوريات راجلة وآلية داخل المخيّم من قبل مرتبات الشرطة، مدعومة بمجموعة من قوات الدرك، حيث ستجوب أنحاء المخيم اعتباراً من يوم الأحد المقبل لفرض الأمن والنظام والحد من الجرائم بأنواعها. وفي السياق، أكّد مصدر، أمس، دخول قوات من الدرك إلى مديرية شرطة المفرق.
