نفى وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية أمس وجود مطالب سياسية وراء الاحتجاجات التي تشهدها بعض مناطق جنوب البلاد بالصحراء. وقال ولد قابلية على هامش تنصيب ولاة «محافظين» جدد لبعض الولايات بالعاصمة الجزائرية، إن بعض المشاكل التي يشهدها سكان الجنوب هي اجتماعية واقتصادية من أهمها فرص العمل وليست سياسية.

وأوضح ولد قابلية أن الحكومة اتخذت إجراءات خاصة لسكان الجنوب من أهمها إجراءات جديدة اتخذتها وزارتا الداخلية والطاقة تخص تكوين شباب ولايات الجنوب لتمكينهم من فرص عمل على أن تبادر الشركات العاملة في الجنوب بإنشاء فروع توفر العمل لهؤلاء. وتأتي تصريحات ولد قابلية في وقت دعت فيه اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل إلى مسيرة الخميس المقبل وصفتها بـ«المليونية» في ولاية ورقلة بجنوب البلاد يشارك فيها حقوقيون وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق العاطلين من كل ولايات البلاد. وتبرأت اللجنة من المنتخبين في البرلمان ومجالس البلديات والولايات والأعيان المحليين ودعت إلى تحقيق مطالب العمل والكرامة والسكن ورحيل رئيس الوزراء عبدالملك سلال. وقال منسق اللجنة الوطنية الطاهر بلعباس «قررنا تنظيم أضخم مسيرة يمكننا حشدها يوم 14 مارس من أجل الرد على ما تناقلته بعض وسائل الإعلام من تصريحات منسوبة لرئيس الوزراء الذي وصف مجموعتنا بأنها شرذمة، وسنقرر قريبا إن كانت المسيرة السلمية التي ستحتضنها ولاية ورقلة سيتبعها اعتصام في ساحة التحرير بمدينة ورقلة». من جهتهم، طالب حكماء من ولايتي غرداية وورقلة تغليب لغة الحوار كما طالبوا الجهات المسؤولة بالاستجابة لمطالب العاطلين عن العمل المشروعة. ودعوا ضمن مبادرة جديدة للتهدئة من أجل حل المشاكل، ونددوا بالتوظيف السياسي للمشاكل الاجتماعية التي يعاني منها مواطنون في الجنوب. وقال حمونة عبدالناصر، أحد الموقعين على المبادرة، إن «السلطة مطالبة بالاستجابة للمطالب المشروعة وعدم الاستماع أو الإذعان للتقارير المسيئة للمحتجين الذين هم في النهاية أبناء البلد، ويجب أن يحصلوا على حقوقهم دون أي تأخير». في غضون ذلك، حذرت زعيمة حزب العمال الجزائري لويزة حنون من اندلاع انتفاضة عارمة في مناطق الجنوب الجزائري إن لم تسارع الجهات الرسمية باحتواء الوضع وتلبية الحاجيات الملحة والاستعجالية لشباب هذه المناطق.