في تجاهل كامل للمواثيق والأعراف الإنسانية منها والدينية، تمارس إدارة معتقل «عوفر» ضغوطاً شديدة على ثلاثة أسرى مضربين عن الطعام، في محاولة لكسر إضرابهم.

وأكّد محامي وزارة الأسرى إبراهيم الأعرج في بيان، أنّ «الأسرى محمد أحمد النجار، وزكريا الحيح، وإبراهيم الشيخ المعتقلين إداريا في معتقل «عوفر»، بدءوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ يوم 26 فبراير الماضي، ولا يتناولون سوى الماء فقط احتجاجاً على اعتقالهم الإداري، مشيراً إلى أنّ «إدارة المعتقل تمارس ضغوطاً عنيفة ضد الأسرى الثلاثة من خلال نقلهم بشكل متكرّر من قسم إلى آخر داخل نفس السجن وإلى الزنازين والعزل الانفرادي في أحايين أخرى.

قمع وغرامات

بدوره، أفاد الأسير محمد النجار أنّ ضابط الاستخبارات في المعتقل يمارس ضغوطاً وتهديدات على المضربين، من خلال تهديدهم بقمعهم وفرض غرامات مالية عليهم والحرمان من الزيارات، مبيّناً أنّه خسر من وزنه بسبب الإضراب 13 كغم من أصل 76 كغم.

من جهته، قال ممثل أسرى معتقل «عوفر» محمود غلمة، إنّ «الإدارة فرضت غرامة مالية على الأسرى في قسمي 14 15 ومقدارها 3140 شيكل، وقامت بسحبها من حسابات الأسرى وذلك كعقاب ضد الأسرى رداً على الاحتجاجات التي قاموا بها بعد استشهاد الأسير عرفات جرادات»، لافتاً إلى قيام إدارة السجن بإصدار قرار بمنع إدخال أي نوع من الخضراوات على قسم 14 منذ عشرة أيام، وأن إدارة السجن تنوي استهداف عدد من نشطاء وقيادات السجن بقمعهم ونقلهم إلى سجون أخرى.

الأسير الطيطي

على الصعيد ذاته، قالت وزارة شؤون الأسرى والمحررين إنّ الأسير صلاح الدين الطيطي 21 عاماً من سكان مخيم العروب، يقبع في مستشفى الرملة الإسرائيلي ويعاني وضعاً صحياً حرجاً للغاية.

وأضافت الوزارة في تقرير لها أمس، أنّ الأسير الطيطي المعتقل في 6 فبراير الماضي، يعاني من مشكلة تشوه خلقي منذ الولادة، حيث إنّ جميع أعضاء معدته في خارج بطنه.

وقال محامي وزارة الأسرى فادي عبيدات الذي زار الأسير، إنّ «الطيطي يمر في وضع نفسي وصحي صعب بسبب حالته الصحية الخاصة وأنه بحاجة إلى عناية طبية مكثّفة، مشيراً إلى أنّ« الأسير خضع قبل اعتقاله لسلسلة عمليات جراحية منذ طفولته، وكان آخرها عملية جراحية أجريت له في مستشفى «هداسا» العام الماضي، حيث تمّ إدخال أعضاء معدته إلى الداخل، وجرى استئصال احدي كليتيه ومثانته ووضعوا له أكياسا معلقة في البطن للتبوّل».

ولفت عبيدات إلى أنّ «الأسير الطيطي يعاني وضعاً نفسياً صعباً بسبب الأمراض التي لازمته منذ ولادته، وأنّه بحاجة إلى عناية صحية خاصة وبحاجة إلى الاستمرار في العلاج الذي كان يأخذه في الخارج نظرا لطبيعة جسمه». وقال الطيطي للمحامي إنه محروم من زيارة الأهل وبحاجة إلى ملابس، فمنذ اعتقاله لا يتوفر له ملابس.

يذكر أن الأسير الطيطي اعتقل مع شقيقه شهاب الذي يقبع في معتقل الأشبال.