شكلت وزارة الداخلية العراقية أمس لجنة للتحقيق في ملابسات الأحداث التي رافقت مظاهرات شهدتها مدينة الموصل (شمال العراق) وأدت إلى سقوط عدد من القتلى في صفوف المتظاهرين..

في وقت اتهم رئيس البرلمان أسامة النجيفي رئيس الوزراء نوري المالكي بحماية ضباط ضالعين في القتل والتعذيب بالموازاة مع انسحاب القوات الأمنية العراقية من محيط ساحة الاعتصام في محافظة الأنبار (غرب)، بالتزامن مع إغلاق محتجين مناوئين الطريق الدولي الذي يربط العراق بالأردن وسوريا بعد منع نواب القائمة «العراقية» من دخول الرمادي بعد رفع حظر التجوال الذي كان مفروضاً في الرمادي والفلوجة.

ووصف رئيس البرلمان العراقي استخدام السلاح ضد المتظاهرين العزل بأنه جريمة ومحرم شرعا ودستوريا، ودعا إلى محاسبة الفاعلين. كما اتهم النجيفي المالكي بالتدخل المباشر لحماية ضباط ضالعين في عمليات قتل وتعذيب في السجون.

من جهته، دعا رجل الدين مقتدى الصدر إلى فتح تحقيق في مقتل المتظاهرين في الموصل، ووصف الاعتداء على المتظاهرين بأنه أمر «حرام وممنوع»

وقال الصدر في بيان إن «الاعتداء على المتظاهرين والمعتصمين العزل المطالبين بما يروه حقوقهم أمر حرام وممنوع، وما وقع في الموصل لا بد من الوقوف عنده بعد استنكاره وشجبه».

ودعا إلى فتح تحقيق داخل قبة البرلمان العراقي بعد استدعاء من كان خلف ذلك الاعتداء ، وإرسال وفد برلماني «محايد» من أجل الوقوف على حال المتظاهرين والاطلاع على مطالبهم ومواقفهم وحقيقة الاعتداء عليهم.

إدانة من «الداخلية»

في الأثناء، اتهمت وزارة الداخلية ، في بيان صحافي، مندسين بالوقوف وراء أحداث الموصل، وقالت إن ما قام به هؤلاء «جاء لتصعيد الموقف الأمني في المحافظة وجر الأمور لإيقاع التصادم بين المتظاهرين والقوات الأمنية» على خلفية اعتقال قوة من الجيش لهارب يدعى حسين عبيد عبد العجاج الذي أوضحت انه «مطلوب للقضاء بتهم إرهابية كبيرة منها قتل أبرياء من أهالي الموصل»، مشيرة إلى تشكيل لجنة من مختلف الأجهزة الأمنية في المحافظة للتحقيق في حادث القتل.

وأكدت الوزارة أن «هذا الإجراء القانوني الذي نفذته القوات الأمنية كان حجة لاستغلاله من قبل جماعات الإرهاب والعناصر المندسة والمغرضة الذين أرادوا استغلال تظاهرات أول أمس بشن سلسلة من الاعتداءات التصعيدية لزعزعة الوضع الأمني وجر القوات الأمنية».

 وأضافت أنه رغم هذه الاعتداءات «صدرت الأوامر من القيادات العسكرية بعدم التعرض التام لأي شخص. و بعد ذلك أطلق المندسون عيارات نارية وفتحوا النيران بشكل عشوائي هنا كان لزاما على قوى الأمن إطلاق العيارات النارية في الهواء أدت إلى مقتل شخص»

وطبقا لشهود عيان، قتل ثلاثة أشخاص وأصيب سبعة آخرون في إطلاق نار استهدف متظاهرين في ساحة الاعتصام وسط مدينة الموصل الجمعة».

الى ذلك، أعلن مصدر أمني محلي عن رفع حظر التجول عن مدينتي الرمادي والفلوجة، والذي فرض عليهما في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس على اثر تطويق ساحات الاعتصام.. بالموازاة مع انسحاب قيادة عمليات الأنبار من ساحة الاعتصام.

غلق الطريق الدولي

وبعد ساعات قليلة أغلق عدد من المواطنين الطريق الدولي (الخط السريع)، بالقرب من مدينة الرمادي، والمتجه إلى كل من الأردن وسوريا، بعد منع القوات الأمنية أربعة نواب من العراقية من دخول المدينة.

وذكر رئيس كتلة العراقية البرلمانية سلمان الجميلي، في تصريحات صحافية، إن «المواطنين من أبناء مدينة الرمادي، وبعد أن سمعوا بمنع قيادة عمليات الأنبار دخول نواب العراقية الأربعة إلى مدينتهم، أقدموا وبمحض إرادتهم على غلق الطريق السريع ومنع العبور عليه رغم رفع حظر التجول»