ذكرت مصادر مطلعة لـ«البيان» أمس أن المجلس التأسيسي سيعقد جلسة عامة بعد غدٍ الثلاثاء يعرض خلالها المكلف بتشكيل الحكومة التونسية علي العريّض حكومته الجديدة وتفاصيل برنامجه السياسي للمرحلة المقبلة، وسط انقسام المواقف والآراء حول التشكيل الحكومي الجديد.

وأفادت المصادر المطلعة لـ«البيان» أمس أن المجلس التأسيسي سيعقد جلسة عامة الثلاثاء يعرض خلالها العريّض حكومته الجديدة وتفاصيل برنامجه السياسي للمرحلة المقبلة، مشيرة إلى انقسام في المواقف حول التشكيل الحكومي الجديد، وموضحة أن مكتب المجلس التأسيسي قرر عقد الجلسة ليتولّى العريّض تقديم برنامج حكومته الجديدة ومنحها الثقة.

وقال رئيس المجلس التأسيسي مصطفى بن جعفر وهو رئيس حزب التكتل الديمقراطي للعمل والحريات إن حزبه دخل في تحالف ضدّ طبيعة الأمور، مشددا على أنه قدّم المصلحة الوطنيّة على المصلحة الحزبية داعياً كل القوى التونسية للحد من التجاذبات وتغليب المصلحة الوطنية ورفع شعار «اليد في اليد» من أجل إنجاح المسار الانتقالي في البلاد وأن التضحيات لازمة في هذه المرحلة.

وأضاف بن جعفر في مؤتمر صحافي عقده أمس إن المفاوضات التي تمت في الفترة الأخيرة لتشكيل الحكومة كشفت وجود عديد نقاط اللقاء بين الأحزاب المشاركة في المشاورات على الرغم من الاختلاف في الأسلوب.

وأفاد بأن حزبه لن يتنازل عن مبادئه وأن المهم بالنسبة إليه هو إنجاح المسار الديمقراطي في تونس باحترام كل الآراء والأساليب، مضيفا قوله «يكفي النظر إلى التجارب الأخرى نعرف لماذا اخترنا المشاركة». وقال إن «هناك من يقول إنه إذا لم تنجح تونس فإن كل التجارب الأخرى لن تنجح لأننا نبني نموذجاً جديداً قد تكون له انعكاسات كبرى لاحقاً في مجال إرساء الديمقراطية في العالم».

حكومة محاصصة

وقال القيادي في حركة وفاء أزاد بادي إن الحكومة الجديدة حكومة محاصصة باعتبار أن الاهتمام اقتصر على تلاوة الأسماء من دون العناوين الكبرى للبرنامج. وأضاف أنه وبهذه التشكيلة، أضحت تونس وكأنها في حاجة إلى تغيير الأسماء والأشخاص فقط دون تغيير السياسات والرؤى يضاف إلى ذلك أنها حكومة استمرار لحكومة حمادي الجبالي السابقة خاصة من خلال استمرار أغلب الأشخاص التي حافظت على مناصبها من جديد.

واعتبر بادي أن البرنامج العام للحكومة لم يتغير كثيراً حسب ما لوحظ من خلال المفاوضات التي أجريت مع رئيس الحكومة المكلف العريّض والأحزاب المشاركة.

ترضيات وعار

وأوضح الناطق الرسمي باسم الحزب الجمهوري عصام الشابي أن تركيبة حكومة العريّض هي نسخة منقّحة لحكومة الترويكا السابقة.

وقال إن التركيبة التي أعلن عنها علي العريض تؤكد أنه لم ينجح في ضمّ أي من الأحزاب أو المجموعات النيابية لحكومة الترويكا وهو يعتبر في حدّ ذاته إخفاقاً.

ومن ناحيته، قال النائب بالمجلس التأسيسي عن حزب العريضة الشعبية للعدالة والتنمية أيمن الزواغي إن حكومة العريّض «حكومة ترضيات وهي عار على كل من يشارك فيها أو على كل من يصوت لفائدتها»، على حد قوله.

تهديد اللجان

في هذه الأثناء، هددت لجان حماية الثورة القريبة من حركة النهضة التونسية بالدخول في مواجهة مفتوحة مع الحكومة الجديدة بعد الإعلان عن بدء إجراءات قانونية لتجميدها، وقالت في رسالة مفتوحة إلى العريّض إن «حلّ لجان حماية الثورة خط أحمر».