بقي موقف وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور في الجامعة العربية، في دائرة الضوء، عبر مطالبته بعودة دمشق الى حضن الجامعة، وخصوصاً لجهة كون هذا الموقف سيُدرج في وثائق الجامعة، فيما دول الخليج تأمل من الحكومة اللبنانية أن تكون واضحة في سياستها، وأن تلتزم فعلاً وقولاً سياسة النأي بالنفس. بدورها، كشفت مصادر مقرّبة من منصور لـ«البيان» أن ما قاله الأخير يعبّر عن موقف الدولة الرسمي وعما يدور في خلد أركانها دون مواربة، إلا أن الفارق الوحيد أنه رضي بتحمّل المسؤولية عن الجميع وقال ما لا يستطيع رئيس الحكومة قوله نظراً لحساسية الموقف، ولأهمية الحفاظ على أفضل العلاقات بين لبنان والدول العربية.
ولا تزال المراوحة تطبع التحرّكات والمواقف المتصلة بمأزق قانون الانتخاب، على رغم البدء العكسي للمهل الدستورية، باستثناء تطوّر لافت تمثل في منحى تفاؤلي عبّر عنه الرئيس ميشال سليمان، مرجّحاً إجراء الانتخابات بنسبة 95 في المئة، في موعدها وليس على أساس قانون الستين الذي مات ولم يدفن تشريعياً بعد.
وتزامناً مع التنبيه الذي أطلقه سليمان من أنه «إذا لم تحصل الانتخابات وحصل تمديد، فالخطر الأمني يكون أكبر»، فيما لا يزال رئيس مجلس النواب نبيه بري يشدّد على التوافق على قانون انتخابي مختلط بين الأكثرية والنسبية، ويتوقع ان يواصل مشاوراته السياسية قبل التشاور مع ممثلي الكتل النيابية الأسبوع المقبل، بات لافتاً الاهتمام الدولي المنصبّ على أهمّية توافق اللبنانيين على قانون انتخابي لحفظ الاستقرار في البلاد.