أصيب عشرات الفلسطينيين بجروح أمس خلال مواجهات اندلعت عقب اعتداء قوات الاحتلال على المصلين داخل باحات المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه، في وقت استنفر الجيش الإسرائيلي قواته في مدينة القدس ومناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث وقعت مواجهات أدت إلى إصابات.
وأطلق عشرات جنود الاحتلال، المدججين بالسلاح والمنتشرين في باحات المسجد، قنابل الغاز المسيل للدموع والصوت على المصلين قبيل الانتهاء من أداء صلاة الجمعة.
وأكد رئيس جمعية المسعفين العرب محمد غرابلة وجود 75 اصابة داخل المصلى القبلي، الذي يحاصره الجنود ويمنعون اخلاء المصابين، بينهم سبعة إصابات مباشرة بالرأس، فيما قال شهود عيان إن أحد جنود الاحتلال أصيب بحروق خلال المواجهات.
حالة تأهب قصوى
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية رفع حالة التأهب في كافة أجهزتها الأمنية للدرجة القصوى في مدينة القدس خاصة في محيط المسجد الأقصى، في أعقاب دعوات فلسطينية للخروج في تظاهرات تنديداً بالممارسات الإسرائيلية خلال الأسبوع الماضي.
وبدأت شرطة الاحتلال منذ صباح أمس بالانتشار في محيط باحات المسجد الأقصى، حيث ذكرت التقديرات الإسرائيلية أن التظاهرات جاءت في إطار التنديد الفلسطيني بركل أحد ضباط الإسرائيليين القرآن الكريم بقدمه الأحد الماضي بعد مناوشات جرت مع طلاب «مصاطب العلم».
استنفار الضفة
من جهة ثانية، كثفت قوات الاحتلال منذ الليلة قبل الماضية من تواجدها في مناطق متفرقة من الضفة، لاسيما في محيط بلدة عابود شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية قبيل مواجهات اندلعت عقب تشييع جثمان الشهيد محمد عصفور وأدت إلى عدة إصابات بين المشيعين.
وانتشرت قوات الاحتلال في الطرق المؤدية إلى البلدة، لاسيما قرب مستعمرة «حلميش» والمناطق المحاذية للشارع الرئيسي.
وأعلنت سلطات الاحتلال انها تتحسب لاشتباكات عنيفة في المنطقة بعد صلاة الجمعة، خاصة وأن البلدة تطل على طريق يستخدمه المستوطنون، مشيرة أيضا إلى أنها تتوقع ان تشهد نقاط التماس على مداخل المدن، حيث تقيم حواجزها، مواجهات بين الشبان الفلسطينيين، وقوات الاحتلال، ضمن فعاليات نصرة للأسرى.
كذلك، اندلعت مواجهات خلال قمع الاحتلال مسيرات بلعين والمعصرة وكفر قدوم الاسبوعية، وفي الخليل وفي بلدة الخضر ببيت لحم، وعلى مدخل بلدة عناتا شمال شرقي القدس، وأيضا على حاجزي قلنديا وعطارة جنوب وشمال رام الله، ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات في صفوف الفلسطينيين بين حالات اختناق وإصابات بالرصاص المطاطي أو رضوض.
حرب الزيتون
قطع مستوطنون صباح أمس عشرات اشجار الزيتون في منطقة ريف محافظة نابلس الجنوبي، شمال الضفة الغربية. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس أن المستوطنين دمروا حقول زيتون فيها نحو 130 شجرة، مشيرا إلى أن نحو ثلث الأشجار المدمرة هي أشجار معمّرة وتقع في محيط قرية الساوية. ولفت دغلس الى ان المستوطنين انطلقوا من احدى المستوطنات المقامة على أراضي القرية. البيان




