لوح معتصمو الأنبار باللجوء إلى المطالبة بـ «إسقاط النظام»، ما لم تسرع الحكومة بتنفيذ مطالبهم في جمعة «الفرصة الأخيرة»، اليوم الجمعة، التي ستشارك فيها سبع محافظات عراقية، في وقت حذر رئيس الوزراء نوري المالكي من الحرب الطائفية، التي قال إنها «على الأبواب، ولن يسلم منها أحد».

وقال الناطق الرسمي باسم اعتصام الأنبار سعيد اللافي، في تصريحات صحافية، أمس إن «ساحة الاعتصام شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، بالإضافة إلى إقامة فعاليات متنوعة من قبل الجماهير المعتصمة، مطالبين وزراء قائمة العراقية بالاستقالة، للضغط على الحكومة من أجل تنفيذ مطالبهم».

وأضاف اللافي أن «حكومة المالكي أصبحت فاقدة للشرعية، وهي حكومة مصالح شخصية، لا تريد للشعب العراقي الخير».

وتابع أن العديد من العراقيين توافدوا إلى ساحة الاعتصام، مشدداً على أن تظاهرات «ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة للحكومة، حتى تنفذ مطالب المعتصمين، وإلا سيكون المطلب إسقاط النظام».

من جهته، أكد الناطق باسم اللجان الشعبية للتظاهرات والاعتصامات أياد الخطيب، أن «صبر المعتصمين نفذ من تجاهل الحكومة للمطالب في ساحة العز والكرامة منذ 72 يوماً».

وأشار إلى أن المتظاهرين أطلقوا تسمية «الفرصة الأخيرة» على جمعة اليوم، التي ستشمل سبع محافظات، مبيناً أن المحافظات التي تم التنسيق بينها في هذا الشأن، هي: بغداد والموصل وكركوك وصلاح الدين وسامراء وديالى والأنبار.

وتابع أنه في حال استمرار الحكومة بتجاهل المطالب، فإن «كل الاحتمالات وارد تنفيذها من خلال المتظاهرين والمعتصمين في جميع المحافظات».

المالكي يحذر

في غضون ذلك، حذر المالكي من «التهاون» مع الأزمة التي تمر بها بلاده، لأن «الحرب الطائفية على الأبواب، ولن يسلم منها أحد».

وقال في تصريحات من بغداد، إن «على المتظاهرين والسياسيين أن يحذروا من التهاون مع الأزمة الحالية التي تشهدها البلاد، لأن الحرب الطائفية على الأبواب، ولن يسلم منها أحد».

ودعا إلى «النظر إلى الدول التي تعاني الآن من التخبط بعد التغيير»، متسائلاً: «هل يريدون أن يصبحوا مثل هذه الدول؟».

وأضاف رئيس الوزراء العراقي أن «هناك من يثير الحمية عند الشعب، عن طريق استخدام شعار الاعتداء على السجينات»، مشيراً إلى أن «التعامل مع الحقوق يجب أن يكون منصفاً، ونحن إلى الآن لم ننصف ضحايا النظام السابق بالكامل».

كما دعا المالكي إلى إنشاء «هيئة قضاء مستقلة»، وقال إن الدستور «يحتاج إلى تعديل، وهناك ملاحظات على بعض فقراته».