تمر في الثامن من مارس من كل عام، الذكرى السنوية لعيد المرأة العالمي، وسط واقع متفاوت للمرأة، ما بين نيل حقوقها وتحقيق ما تتمناه من مساواة، وما بين اضطهاد مستمر، بعيداً عن أبسط الحقوق.
وفي العراق، يشهد حال المرأة واقعاً متدنياً في كل مفاصل حياتها، حيث تدفع المرأة العراقية ضريبة أي خلل أمني، لتكون أول المضحين، إذ تترك الأم ثكلى بفقد ابنها، والزوجة أرملة.
وتؤكد تقارير أن على المسؤولون وصناع القرار العراقيين، منح المرأة العراقية خصوصية تضفي على احتفالها بعيدها نكهة خاصة، وهي الاعتراف بنضال المرأة العراقية، وبحقها المشروع بالمشاركة في الحصول على ربع مجموع مقاعد سلطة البرلمان المقبل، واتخاذ القرار السياسي، وهي خطوة مهمة على طريق الاستفادة من كفاءة وطاقة المرأة العراقية، جنباً إلى جنب مع الرجل، ليكون لها دورها المطلوب الذي تستحقه وبجدارة في جميع مراحل عملية التحول الديمقراطي، وبناء العراق الديمقراطي المستقل.
الضحية الأولى
ودعا ائتلاف العراقية الحرة، السلطتين التشريعية والتنفيذية ومنظمات المجتمع المدني، إلى جعل عيد المرأة «مناسبة للنهوض بواقع المرأة العراقية، من خلال التشريعات والقوانين التي تضمن لها الحياة الكريمة».
وأوضح في بيان، أن «المرأة في كل مكان وزمان غالباً ما تكون الضحية الأولى للحروب والأزمات والكوارث، ومن هنا، فإن للمرأة العراقية وضعها الخاص، نظراً للحروب التي خاضها العراق، والاضطرابات السياسية والأمنية التي انعكست على شتى مجالات الحياة. فبالمحصلة النهائية، نجد أن المرأة العراقية دفعت ثمن حروب وأزمات لا ذنب لها فيها».
وأضاف البيان أن «معاناة المرأة العراقية ليست بجديدة، فلا تزال آثار الحربين اللتين خاضهما العراق في زمن النظام السابق، شاخصة في حياة المرأة التي فقدت الأب والأخ والزوج والابن، في خضم تلك الأوضاع المأساوية، بالإضافة إلى حصار طويل أثقل كاهلها، واحتلال بغيض، ونزاعات وفتن طائفية أحرقت الأخضر واليابس، وكل ذلك يضاف إلى حاجة المجتمع لتشريعات وقوانين جديدة تحمي المرأة من العنف والاضطهاد وسوء المعاملة».