أقر مجلس الأمن الدولي، أمس، فرض عقوبات جديدة، مالية خصوصا، بحق كوريا الشمالية، ردا على التجربة النووية الثالثة التي قامت بها بيونغ يانغ في فبراير، تزامناً مع تهديدها بشن "ضربة نووية وقائية" ضد الولايات المتحدة. ويسعى القرار الذي اقترحته عدة دول، منها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وفرنسا، وصادق عليه الأعضاء الخمسة عشر في المجلس بالإجماع، إلى اجتثاث مصادر التمويل التي تلجأ إليها بيونغ يانغ، لتحقيق طموحاتها البالسيتية، ويفرض مراقبة على الدبلوماسيين الكوريين الشماليين، ويوسع اللائحة السوداء للأشخاص والشركات المجمدة حساباتهم، أو الممنوعين من السفر. وهددت كوريا الشمالية، أمس، بشن "ضربة نووية وقائية" ضد الولايات المتحدة، فيما يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة اليوم، لتشديد العقوبات على بيونغ يانغ، بعد تجربتها النووية الثالثة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الكورية الشمالية، كما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية، "طالما أن الولايات المتحدة تستعد لشن حرب نووية، فإن قواتنا المسلحة الثورية تحتفظ لنفسها بحق شن ضربة نووية وقائية، لتدمير معاقل المعتدين". وحذر من أن حربا كورية ثانية قد تكون "حتمية" إذا واصلت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية رفض مطالب بيونغ يانغ إلغاء تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق مرتقبة الأسبوع المقبل.

وحذرت صحيفة "رودونغ سينمون"، الناطقة باسم الحزب الواحد في كوريا الشمالية، من أن "الحرب لن تقتصر على شبه الجزيرة الكورية"، في إشارة إلى الترسانة البالستية التي تملكها بيونغ يانغ، ويمكن أن تصل إلى الأراضي الأميركية، وخصوصا الجزر في المحيط الهادئ.

وشددت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، في تصريح صحافي، على أن القرار 2094 يتضمن "عقوبات مالية قاسية"، واعتبرت أن "هذه العقوبات المشتركة ستضرب بقوة نظام بيونغ يانغ وستعزز عزلة كوريا الشمالية"، وقالت: إن "القادة الكوريين الشماليين سيدفعون غالياً ثمن تحدي المجتمع الدولي"، وإن "العالم أجمع موحد الإرادة لنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية". ورداً على أسئلة تتعلق بتهديدات بيونغ يانغ، أكدت رايس أن كوريا الشمالية "لن تحصل على شيء عن طريق الاستفزاز".

ودعا السفير الصيني في الأمم المتحدة، لي باودونغ، إلى العودة إلى "المفاوضات السداسية" التي تضم الكوريتين والصين وروسيا واليابان والولايات المتحدة.

ومع الإعراب عن دعمه القرار، قال: إن "الأولوية باتت تتمثل في خفض التوتر وتهدئة الأمور والعودة إلى طريق الدبلوماسية"، ورأى أن القرار "مرحلة مهمة، لكننا بحاجة إلى استراتيجية شاملة".