طلاب يسقطون جماعة الإخوان في الانتخابات

ضربة قوية تلقتها جماعة الإخوان المسلمين بعد فشل طلابها في الجامعات المصرية في الاستحواذ على مقاعد اتحادات الطلاب من خلال الانتخابات التي أُجريت في اليومين الماضيين، بحسب اللائحة الطلابية الجديدة والتي تنص على إقامة انتخابات الاتحادات الطلابية بالجامعات في أول أسبوعين من الدراسة.

وكانت العادة خلال الأعوام الأخيرة جرت على أن يستحوذ طلاب «الإخوان» على أغلبية تلك المقاعد في الاتحادات. ولكن هذه المرة، شكلت الانتخابات مؤشرًا مهمًا على ضياع قدرة الجماعة في التعامل مع الصندوق الذي يحتكمون إليه دومًا للسيطرة على المناصب.

مؤشرات التراجع

وبعد قرار القضاء الإداري وقف إقامة الانتخابات البرلمانية، أشار مراقبون إلى أن نهاية سيطرة «الإخوان» قادمة بعد أن لاح في الأفق إمكانية إسقاط الجماعة بنفس أسلوبها من خلال صناديق الاقتراع، والتي أثبت شباب الجامعات قدرتهم عليها، من خلال النتائج والمؤشرات المعلنة في معظم جامعات مصر والتي شكلت صعودًا لقوائم طلاب أحزاب الدستور والتيار الشعبي المندرجين تحت أحزاب جبهة الإنقاذ وقوائم طلاب حزب مصر القوية، فضلا عن القوائم المستقلة.

وأكد مراقبون أن الثورة على «الإخوان» قادمة من الجامعات امتدادًا للحركة الطلابية المؤثرة في مجريات الحياة السياسية قديمًا والتي تعود وتثبت بقوة أن التغيير ممكن وقادم وأن أسطورة «الإخوان» في السيطرة على المقاعد من خلال الانتخابات انكسرت وتهاوت وفتحت الأمل أمام أحزاب المعارضة الكبيرة في التعلم من تجربة الطلاب والسعي إلى كسر وهم تلك الأسطورة والعودة للمنافسة على أرض الواقع والتراجع عن قرار مقاطعة الانتخابات والنزول إلى الشارع بقوة واستكمال المسيرة لإسقاط الإخوان بالصناديق كما جاءوا بها.

سلاح التعليم

كما أشار آخرون إلى أنه كلما زادت درجة الوعي والتعليم، قلت فرص جماعة الإخوان المسلمين على الانتشار والنجاح لأنهم يستخدمون أساليبهم التي تعتمد على التضليل والاتجار بالدين والشعارات الزائفة ومن خلال سياسة الزيت والسكر في كسب أصوات الناخبين من المواطنين البسطاء والتي لم تجدِ نفعًا مع فئة الطلاب المتحمس والواعي الذي كشف زيفهم، وهو ما ينبه بضرورة استخدام ذلك السلاح بتوعية الناخبين بتضليل الجماعة وكشف شعاراتها ووعودها التي لا تنفذ، وحض الناخبين على التصويت ضدها بدلًا من قرارات المقاطعة التي تزيد من سيطرتها على مفاصل الدولة.

سقوط مدو

وشهدت انتخابات جامعة عين شمس سقوطًا مدويًا للجماعة بعد فشل قائمتها والتي جاء على رأسها نجل القيادي الإخواني محمود عزت وحصولها على مقعدين فقط، والتي تلتها اشتباكات ومشاجرات بين الطلاب بسبب اعتراض البعض على النتائج، وكذلك في جامعة القاهرة، حيث فشل الإخوان في الحصول على مقعد الأمين والأمين المساعد لاتحاد الطلاب، إضافة إلى جامعات الإسكندرية وطنطا وبني سويف والمنيا وأسيوط والبحيرة جاءت نتائجهم في المرحلة الأولى مبشرة بصعود قوى المعارضة وقوى سياسية جديدة كالمستقلين وأعضاء حزب مصر القوية والوسط على حساب الإخوان المسلمين الذين اعتادوا بسط سيطرتهم التامة على معظم اتحادات طلاب جامعات مصر.

انهيار

اعتبرت أحزاب وقوى سياسية وثورية سقوط جماعة الإخوان المسلمين في كثير من الجامعات على مستوى المحافظات المصرية بالاتحادات الطلابية بداية انهيارها، حيث أكد حزب التجمع اليساري في بيان رسمي أن الانتخابات الطلابية الأخيرة «مثلت دلالة واضحة بشأن تآكل شعبية الإخوان المسلمين وكفر الشارع بهم».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات