تعرضت محافظة الرقة، التي حررها الجيش السوري الحر، إلى قصف بصواريخ «سكود» أمس، أسفر عن مقتل العشرات، أعقبها قصف سلاح الجو التابع للنظام عدة مواقع في المدينة، في وقت تتعرض مدينة حمص إلى حملة قصف عنيفة، بالتوازي مع تواصل القصف على مدينة داريا في ريف دمشق، التي شهدت إرسال تعزيزات لقوات النظام.

وأفاد المركز الإعلامي السوري بإطلاق صاروخين من طراز «سكود» من اللواء 155 في القطيفة بريف دمشق، باتجاه الشمال السوري، قبل أن تعلن لجان التنسيق المحلية أن عشرات الأشخاص قتلوا وجرحوا لدى سقوط أحد الصاروخين على بلدة معدان بريف الرقة. وقال عضو لجان التنسيق المحلية حسام عيسى، إن الصاروخ الثاني سقط في بلدة كفر محمد علي، وتسبب بمجزرة، ذهب ضحيتها العديد من المدنيين، من دون الحصول على حصيلة دقيقة، وأضاف أن النظام كثف طلعاته الجوية من مطار الطبقة العسكري على مدينة الرقة، بعد إعلان الثوار السيطرة عليها.

مقتل 22

وذكرت تقارير إعلامية في الرقة أن 22 شخصاً قتلوا في غارة على حي البياطرة في الرقة، التي تعرضت أول أمس لما لا يقل عن 25 غارة. وتحدث ناشطون عن ارتفاع قتلى الغارات على المدينة إلى 40.

إلى ذلك، قام سلاح الجو التابع للنظام بقصف المدينة. ويعد السلاح الجوي، الورقة الأقوى للقوات الموالية للنظام في صراعها مع الجيش الحر، الذي يقل عنه تجهيزاً، لكنه يعتمد على توزع الجيش النظامي على امتداد رقعة البلاد.

وتخضع الرقة، الواقعة على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا، منذ نحو أسبوع، لسيطرة المقاتلين المعارضين الذين قاموا الاثنين الماضي بأسر محافظ المدينة، واستولوا على مقر الأمن العسكري. وأعرب المرصد السوري لحقوق الإنسان عن قلقه إزاء «مصير مئات الأسرى من القوات النظامية وقوات الدفاع الوطني والكتائب الموالية لها» الذين أصبحوا بأيدي المقاتلين. وذكرت تقارير في المدينة أنه ما زال أمام الثوار الاستيلاء على مقر الفرقة 17، الذي يبعد ثلاثة كيلومترات عن الرقة، واللواء 93 التابع للفرقة، ومطار الطبقة العسكري، لكي تكون الرقة أول محافظة سورية تخرج بالكامل عن سيطرة النظام.

حملة حمص

وفي وسط سوريا، تجدد القصف على مدينة حمص، التي يلقبها ناشطون بـ «عاصمة الثورة السورية»، وخاصة حي الخالدية الذي تحاول القوات النظامية السيطرة عليه منذ ثمانية شهور، بالتزامن مع «اشتباكات عنيفة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وقوات الدفاع الوطني الموالية لها عند أطراف الحي»، بحسب المرصد، الذي أفاد عن «تفجير رجلين من جبهة النصرة عربتين مفخختين بحواجز للقوات النظامية عند مدخل مدينة حمص في قرية الدار الكبيرة، في محاولة لفك الحصار ودخول مقاتلين إلى المدينة».

قصف داريا

أما في ريف دمشق، فذكر المجلس المحلي لمدينة داريا، أن قوات النظام تواصل إرسال الآليات العسكرية من مطار المزة العسكري إلى داريا لاستعادة السيطرة عليها، بالتزامن مع تجدد القصف من مدفعية الحرس الجمهوري والدبابات المنتشرة على أطراف المدينة. وأكدت «شبكة شام»، تواصل القصف براجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة على معضمية الشام. كما تحدث ناشطون عن تجدد القصف بقذائف الهاون على بلدة الذيابية.

وفي دمشق، دمر مقاتلو الجيش الحر حاجز مجمع «8 آذار» في الزبلطاني، بينما تواصلت الاشتباكات في حي جوبر على مقربة من ساحة العباسيين، وفي منطقة المتحلق الجنوبي قرب مطار دمشق الدولي.

وقال المركز الإعلامي السوري، إن القصف بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ تجدد أيضاً على أحياء درعا البلد وطريق السد ومدينة الشيخ مسكين بريف درعا. وأضاف أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الجيش الحر وقوات النظام في حي الأربعين بحماة، وأن قصفاً مدفعياً استهدف قريتي خان أرنبة وجباتا الخشب في محافظة القنيطرة بهضبة الجولان المحتلة.