نجا رئيس البرلمان الليبي محمد المقريف من محاولة اغتيال بعد إطلاق نار كثيف على السيارة التي استقلها فور خروجه من الجلسة التي عقدها البرلمان خارج مقره الرئيسي، تزامناً مع نجاح قوات الأمن في فك الحصار المفروض على 100 نائب بمن فيهم المقريف من قبل مسلحين.
وقال مصدر مسؤول بالبرلمان الليبي: إن «سيارة المقريف تعرّضت الليلة قبل الماضية لوابل من الرصاص قبل أن تغادر بوابة مركز بحوث الأرصاد الجوية التي عقدت فيها جلسة البرلمان، والتي حوصرت من قبل متظاهرين يطالبون بإصدار قانون العزل السياسي».
ورجّح المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن يكون مصدر الرصاص «تجمّع للمتظاهرين، قد يكون من بينهم عدد من المندسين لتحويل مسار التظاهر إلى أعمال عنف وقتل». وأشار إلى أن «سيارة المقريف المصفّحة أصيبت من الجهة اليمنى، مع حدوث أضرار مباشرة بإطاراتها». وحاصر متظاهرون مقر انعقاد جلسة البرلمان ومنعوا البرلمانيين من مغادرة القاعة قبل التصويت على قانون للعزل السياسي الذي يدور حوله الجدل في الشارع الليبي ما بين مؤيد ورافض.
وقال أحد أعضاء البرلمان: إن «المتظاهرين تعرّضوا بالضرب والإهانة لأحد النوّاب، ومنعوا حتى إدخال الأكل والمياه إلى البرلمانيين المحاصرين»، وأضاف أن «المتظاهرين كانوا يحاولون إرغام البرلمان على التصويت بالقوة على قانون العزل». وكشفت مصادر أن قوات الأمن الرئاسية الليبية استطاعت فكّ الحصار عن رئيس وأعضاء المؤتمر الوطني المحاصرين.
اتهام
اتهم مدير عام المؤسسة الليبية للاستثمار محسن دريجة، حكومة بلاده بالسعي إلى عزله من منصبه لمطالبته المصارف الأجنبية بتعويضات عن الصفقات المشبوهة مع النظام الليبي السابق الذي كان يقوده العقيد الراحل معمر القذافي. وقال: إن «الجهود التي يبذلها لاستعادة مليارات الدولارات المفقودة المستثمرة في مؤسسات مالية غربية من قبل النظام السابق في بلاده، أصبحت في طي النيسان بسبب المساعي الرامية إلى إقالته من منصبه».