كيري يشدد على «الاستثمار السياسي» مع القاهرة

دافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، عن منح واشنطن قرضاً بقيمة 190 مليون دولار إلى مصر رغم إجراءات التقشف المعلنة في بلاده، مشدداً في هذا الصدد على «الاستثمار السياسي» في مصر، بالقول إن المبلغ «ضئيل جدا» بالمقارنة مع «الثمن» الذي سيدفعه الأميركيون إذا عانت حليفتهم من الفوضى.

وقال كيري في مقابلة مع شبكة «إن بي آر» الأميركية أمس بشأن إعلانه عن منح مصر 190 مليون دولار في الوقت الراهن رغم ظروف التقشف التي تمر بها الولايات المتحدة إن «هذه هي السياسة الخارجية للرئيس باراك أوباما، وأنا أتفق معه بشأنها بنسبة 100 في المئة فيما يتعلق بأن مصر تمثل أمرا حيويا في المنطقة وللمصالح الأميركية فيها». وشدد «كيري» على أن واشنطن: «لا تحاول أن تعمل نيابة عن الشعب (المصري)».

وأردف: «أريد أن أؤكد على أن سياسة الرئيس أوباما هي عدم الذهاب إلى هناك ودعم الرئيس محمد مرسي أو دعم حزب معين، بل دعم إمكانيات الشعب في مصر». وأضاف وزير الخارجية الأميركي: «لعبت مصر دورا حاسما في المساعدة على تحقيق السلام في قطاع غزة.

 لقد ساعد الرئيس مرسي بشكل شخصي للتأكد من عقد وإحلال السلام». وتابع: «بالنسبة للشعب الأميركي، فإن المبلغ الذي نستثمره في مصر ضئيل جدا بالمقارنة بالأهمية التي نوليها للاستقرار والسلام والاحتمالات المستقبلية في المنطقة، بل ويمكن أن ندفع ثمنا أعلى بكثير على الطريق إذا عانت مصر من حالة الاضطراب والفوضى وانعكست آثار ذلك على المنطقة».

ديمقراطية ووعد

وشدد كيري على أن «هناك العديد من الاعتبارات في علاقة الولايات المتحدة مع مصر»، معرباً عن أمله في أن تؤتي الديمقراطية التي تحدث عنها الرئيس مرسي ثمارها. واستطرد: «لا استطيع أن أقول إن هناك ضمانا بأن الأشياء التي قال إنه يريد أن يقوم بها يمكن أن تتأثر في الواقع. ولكن إذا لم يتم ذلك، فإن مصر ستواجه وقتا صعبا للغاية في الأيام المقبلة، ولكننا رأينا أنه من المهم للولايات المتحدة كنوع من حسن النية أن تواصل الوفاء بالوعد، حيث إن هذا سيساعد في العملية الانتقالية التي تمر بها مصر إذا اختارت أن تقوم بعمل الأشياء الصحيحة»، مردفاً: «هذا مبلغ صغير جدا مقارنة بحجم المشكلة التي تواجهها مصر».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات