تضارب إسرائيلي بشأن إمداد الأمن الفلسطيني بالسلاح

نفى الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية ما سربته الإذاعة العبرية عن مصادر في ديوان رئاسة الحكومة الإسرائيلية نيتها إمداد أجهزة الأمن الفلسطينية بحوالي 700 بندقية قبل زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة في 20 مارس الجاري.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان اتصالات بهذا الصدد تجري في هذه الأيام بين إسرائيل ووزارة الخارجية الأميركية، وان «الهدف من هذه الخطوة هو تقوية اجهزة الأمن الفلسطينية وتحسين نشاطها ضد المخلين بالنظام العام وعناصر ارهابية».

واعتبرت أن «نقل الاسلحة يأتي في اطار سلسلة من الاجراءات لبناء الثقة التي جرت دراستها في لقاءات عقدت في واشنطن قبل اسبوع بين مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين ووزير الخارجية الاميركي جون كيري».

نفي

وفي وقت لاحق، نفى الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية عوفير جندلمان صحة تلك الأنباء، واصفا هذا الخبر الذي نشرته ايضا صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية على صدر صفحاتها ونسبته لمصادر في مكتب نتانياهو، بأنه «كاذب وعارٍ عن الصحة». وكانت صحيفة «معاريف» كشفت أول من أمس عن «رزمة مبادرات حسن نية» يدرها نتانياهو تمهيدا لزيارة أوباما، على رأسها إمداد أجهزة الامن الفلسطينية بالسلاح، الامر الذي لم تنفه مصادر حكومية بشكل قاطع، ولكنها ربط أي خطوات عملية بإطلاق مفاوضات مباشرة وغير مشروطة.

وتشهد مدن الضفة الغربية منذ فترة احتجاجات ومواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية قرب نقاط التماس الإسرائيلية، فيما أعلنت السلطة الفلسطينية رفضها تحول المظاهرات الشعبية لانتفاضة ثالثة، وسجل عدة مرات تدخل قوى الأمن الفلسطينية لمنع وصول الشبان الفلسطينيين لمناطق التماس التي تقع فيها الاحتجاجات في الخليل ونابلس ورام الله.

«حماس» تنتقد

بدوره، اعتبر الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري أن إعلان إسرائيل عزمها إمداد السلطة الفلسطينية بالأسلحة، يهدف إلى قمع أي حراك شعبي في الضفة الغربية.

وقال أبوزهري إن «الحديث عن تسليح لعناصر السلطة هو دليل إضافي على التنسيق الأمني بين السلطة والاحتلال، وارتقاء هذا التنسيق إلى مستويات خطيرة». ودعا السلطة الى «إعادة تقييم موقفها خاصة من هذه التصرفات والصفقات التي تزيد الفجوة بين السلطة وقيادتها والشعب الفلسطيني».

لا تفاهمات

في خضم ذلك، قلل أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبدربه بشدة من فرص استئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل. وقال عبدربه، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إنه لم يتم الاتفاق مع الإدارة الأميركية على أي أفكار أو مقترحات ملموسة ومحددة بشأن كيفية انطلاق العملية السياسية.

وأضاف: «هناك حديث ورغبة لدى الجانب الأميركي لإطلاق عملية سلام، وأن تكون محاولة جادة هذه المرة للتقدم في مسار التسوية السياسية، لكن لا يوجد اتفاق ولا تفاهم ولا اقتراحات حول خطوات ملموسة ومحددة». وشدد عبد ربه على أن الموقف الفلسطيني من جهود استئناف المفاوضات «واضح وضوح الشمس، خاصة فيما يتصل بوقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى».

 

هوس نتانياهو

بدأت تداعيات الخلافات السابقة بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تطفو على السطح، بإعلان نائب الرئيس الاميركي جون بايدن لبعض المعجبين بان اندفاع وهوس نتانياهو قد يتسبب بكارثة تهدد وجود اسرائيل والشعب اليهودي بوجه عام.

وتناقلت مواقع إخبارية عبرية أمس تحذيرات بايدن، التي قالها في مؤتمر «اللوبي الصهيوني» (ايباك) المنعقد في واشنطن. وذكرت أن بايدن لم يتردد في الحديث أمام قيادة «اللوبي الصهيوني» في أميركا الشمالية، مؤكدا ان خطأ قد يرتكبه نتانياهو سوف يهدد وجود اسرائيل.

وبالرغم من الدعم الذي يقدمه بايدن لاسرائيل، إذ أنه من يعرف بـ«الصديق الكبير» لها، فإنه ابدى تخوفاته من السياسة التي يتبعها نتانياهو، وتحدث بطريقة دبلوماسية ولكن شديدة اللهجة. الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات