تواصلت أمس الاشتباكات العنيفة في حي مخيم اليرموك في دمشق، وقال ناشطون سوريون إن الجيش الحر أسقط مروحية عسكرية تابعة لقوات النظام قرب مطار النيرب العسكري في محافظة حلب، في وقت تواصل قوات النظام السوري قصفها أحياء حمص القديمة المحاصرة، فيما أغار طيران النظام الحربي على محيط الأفرع الأمنية.
وذكر شهود عيان أن أصوات اشتباكات عنيفة سمعت من جهة مخيم اليرموك، كما شهد حي جوبر اشتباكات عنيفة بلغت ذروتها قرب الجامع الكبير، في حين يواصل الثوار عملياتهم قرب ساحة العباسيين، فيما اندلعت معارك جديدة في بلدة حرستا قرب العاصمة. وفي داريا بريف دمشق، قال ناشطون إن القصف العشوائي على المدينة أدى إلى احتراق أحد معامل الخشب.
إسقاط مروحية
وفي الأثناء تتواصل المعارك قرب مطار النيرب العسكري في حلب، حيث أكد ناشطون أن الجيش الحر أسقط مروحية عسكرية تابعة لقوات النظام باستخدام صاروخ حراري، في حين قصف النظام حي مساكن هنانو.
وفي حمص، تعرضت أحياء الخالدية وجورة الشياح والقصور والقرابيص لقصف بالصواريخ والهاون والدبابات، وترافق ذلك مع غارات جوية استهدفت مركز المدينة، كما تعرضت مدن: تدمر والغنطو والرستن ودير فول لقصف مدفعي استهدف الأحياء السكنية، وخلف قتلى وجرحى.
وقالت شبكة «شام» إن القصف براجمات الصواريخ والهاون على مدينة القصير بريف حمص أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وتدمير عدة منازل، وبثت قناة «الجزيرة» صوراً تظهر لحظة قصف مسجد خالد بن الوليد الأثري في حمص، وقال ناشطون إن «المسجد الذي يقع في حي الخالدية المحاصر تعرض للقصف مرات عديدة، مما أدى لهدم بعض أجزائه».
معارك متفرقة
وقالت مصادر في الجيش الحر إنها هاجمت حواجز النظام العسكرية في قرية القاهرة بسهل الغاب في حماة، واستخدم الثوار في الهجوم المضادات الجوية والأسلحة الفردية، مما أسفر عن مقتل عدد من جنود النظام. كما بثت «هيئة حماية المدنيين في ريف حماة» صوراً لعمليات عسكرية في بلدة جنان، حيث استهدف الثوار أرتال جيش النظام بقنابل من صنع محلي. وفي شمال البلاد، تعرضت مناطق في مدينة الرقة، باتت تحت سيطرة المعارضة في شكل شبه كامل، لقصف بالطيران الحربي، خصوصاً محيط الأفرع الأمنية، وترافق القصف مع اشتباكات عنيفة في محيط فرع الأمن العسكري.
إلى ذلك، اعتبر وزير الاعلام السوري عمران الزعبي في تصريح بثه التلفزيون الرسمي أن «اعتداءات وجرائم إرهابيي جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة في محافظة الرقة هي نتيجة هزائمهم امام الجيش العربي السوري في حلب (شمال) ودمشق»، معتبراً أن «لا شيء يثير المخاوف والقلق حول وجود هذه المجموعات في المدينة، وأن المسألة مسألة وقت» على حد قوله.
قلق عراقي أميركي
بحث نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز مع مستشار الأمن القومي العراقي فالح الفياض مجموعة واسعة من القضايا الثنائية والدولية، وعبرا عن قلقهما المتبادل من زيادة حدة التطرف في سوريا.
وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً أعلنت فيه عن لقاء بيرنز والفياض في واشنطن لمناقشة مسائل ثنائية وإقليمية، والالتزام المشترك بشراكة طويلة الأمد بموجب اتفاقية الإطار الاستراتيجي بين البلدين. وعبر بيرنز عن استمرار الدعم الأميركي للعراق فيما يعمل على تعزيز مؤسساته الديمقراطية وجلب مزيد من الاستقرار والازدهار لشعبه.
وأعرب الجانبان عن قلقهما المتبادل من زيادة التطرف واستهداف المدنيين الأبرياء في سوريا، كما ناقشا أهمية إجراء مناقشات وثيقة حول الشؤون السورية والحاجة الملحة لبدء حوار حول سبل التعاون لتسريع عملية انتقال سلمية وديمقراطية. وحض بيرنز الحكومة العراقية على ضمان ألا تنقل أية أسلحة إلى سوريا عبر الفضاء الجوي أو الأراضي العراقية. ووافق الجانب الأميركي على إرسال وفد إلى بغداد في الأسابيع المقبلة لمناقشة الوضع السوري بالتفصيل، ومناقشة تعزيز التعاون حول أمن الحدود. واشنطن ــ يو بي آي

