دعايات النجف الانتخابية رغبة في فصل الدين عن السياسة

خلت دعايات المرشحين لانتخابات مجالس المحافظات المقررة في 21 أبريل المقبل، في النجف، حتى الآن، من أية عبارات إسلامية أو صور لرموز دينية، في المدينة التي تشهد أكبر تجمع، على مستوى البلاد، لعلماء ورجال الدين، والملاحظ أن ما كتب على معظمها يشير إلى «البناء والعزم والأمن والتطور والوحدة والتضامن والوفاء بالعهد»، كتعبير عن خطوط عريضة للبرنامج السياسي الذي تتبناه تلك القائمة أو تلك، على عكس انتخابات سابقة.

ويرى عدد من الباحثين هذا التحول ناتجاً عن تجربة، لدى السياسيين خصوصاً، الذين أخفقوا في تنفيذ الوعود التي أطلقوها لناخبيهم. وقال الأكاديمي أسعد كاظم، إن «غياب أي إشارات لرموز أو عبارات إسلامية، يدلل على وجود رغبة لدى الناخب بفصل الدين عن السياسة، وأن يكون عمل السياسي بمعزل عن الأوساط الدينية». مشيراً إلى أن «معظم الناخبين أصابهم إحباط ممن استغلوا الشعارات الدينية لغرض تحقيق مكاسب سياسية».

رفض استقبال السياسيين

وكان المرجع الديني الأعلى في النجف علي السيستاني، قد امتنع منذ أكثر من عام عن استقبال السياسيين، ما عدا استقبال بعض الشخصيات التي تمثل منظمات دولية، فضلاً عن استقبال المواطنين.

ولطلاب «الحوزة» العلمية رأي آخر، فهم يؤكدون أن «اعتراض المرجعية» على تصرفات السياسيين، وليس الرأي العام المعارض لاستخدام الدين في السياسة، هو ما سبب ظاهرة خلو صور المرشحين من الرموز الدينية.

ويقول خضر عباس، وهو طالب في الحوزة العلمية، إن «امتناع المرجعية عن استقبال السياسيين لا يُقرأ بأن النظام السياسي في البلاد يتجه نحو العلمانية، وإنما لاعتراض المرجعيات على أداء السياسيين، وإخفاقهم في تنفيذ الوعود للمواطنين، وتعثر المشاريع».

 

مخالفات

30

شددت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في النجف، على عدم استخدام رموز دينية في الدعايات الانتخابية، وشكلت بحدود ثلاثين لجنة فرعية لرصد المخالفات واتخاذ إجراءات رادعة.

وصادقت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على مشاركة 13 كياناً بالانتخابات في النجف، 5 منها ائتلافات، كما صادقت على 463 مرشحاً، من بينهم 112 امرأة، للتنافس على 29 مقعداً في مجلس محافظة النجف الجديد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات