الأسد: سوريا انتصرت وأسقطت «مشروع التآمر»

الجيش الحر يعتقل محافظ الرقة وأمين فرع الحزب

الصراع المسلح في سوريا

اعتقل المقاتلون السوريون المعارضون أرفع مسؤول حكومي منذ بدء النزاع في البلاد قبل نحو عامين هو محافظ الرقة إلى جانب أمين فرع حزب البعث، تزامناً مع رفع قوات النظام من وتيرة القصف المدفعي والجوي على درعا وحمص وداريا في ريف دمشق، فيما اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد ان بلاده «انتصرت في هذه المعركة واسقطت ما أسماه مشروع التآمر ضدها».

واظهر شريط صوره مقاتلو المعارضة وبث نسخة عنه المرصد محافظ الرقة حسن جليلي وامين فرع حزب البعث الحاكم سليمان السليمان في محافظة الرقة وهما يجلسان إلى جانب مقاتلين من الكتائب المقاتلة.

ويقول أحد المقاتلين للأسيرين الجالسين بصمت ان «ما نريده هو التخلص من النظام». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن في لوكالة «فرانس برس» إن جليلي هو «أرفع مسؤول يتم اسره من قبل معارضي النظام»، مشيرا الى ان المدينة «عانت كثيرا من فساده».

سيطرة

ويأتي اعتقال المحافظ غداة سيطرة المقاتلين بشكل شبه كامل على مدينة الرقة الواقعة في المحافظة التي يسيطرون على اجزاء واسعة من ريفها، «في اشرس محاولة اقتحام منذ اندلاع الأزمة» ضد النظام السوري منتصف مارس 2011، بحسب عبد الرحمن.

واوضح المرصد ان الاعتقال تم «إثر اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وكتائب البعث وقوات «الشبيحة» الموالية للنظام في محيط قصر المحافظ بمدينة الرقة»، والقريب من تمثال للرئيس الراحل حافظ الاسد اسقطه جمع من سكان المدينة امس.

كما اشار المرصد الى «مقتل ضابط كبير في الشرطة وأسر ضابط آخر كبير في أمن الدولة» خلال العملية.

وما زالت القوات النظامية متواجدة في بعض اجزاء المدينة التي تشهد اشتباكات، والتي ارسلت اليها اليوم تعزيزات عسكرية، بحسب عبد الرحمن.

واغار الطيران الحربي أمس على «مبنيي الامن السياسي وامن الدولة في مدينة الرقة اللذين سيطر عليهما مقاتلون من جبهة النصرة واحرار الشام وكتائب اخرى أول من أمس».

الرواية الرسمية

من جهته، افاد التلفزيون الرسمي السوري في شريط اخباري عن «تدمير مجموعة من السيارات والاليات بعضها مزود برشاشات في الرقة بمن فيها من ارهابيي جبهة النصرة» المدرجة على اللائحة الاميركية للمنظمات الارهابية.

واوردت صحيفة «الوطن» السورية المقربة من النظام اليوم، ان الجيش النظامي والاجهزة الامنية يخوضون «معارك شرسة» في المدينة التي «توجه اليها آلاف المسلحين».

واشارت الى ان الرقة «كانت من اكثر المدن هدوءا وتعد ملجأ آمنا للعديد من السوريين الذين فروا من مدنهم وقراهم وسكنوا في ربوع درة الفرات»، لكنها باتت «مسرحا لإرهاب أراد أن ينتقم من أهلها فغزاهم من عدة أطراف وسط معلومات عن معارك عنيفة».

وتقع المدينة على نهر الفرات في شمال البلاد وعلى مقربة من الحدود التركية، وكانت تضم قرابة 240 الف نسمة، قبل ان يضاف اليهم نحو 800 الف نازح جراء النزاع المستمر.

حمص

وفي وسط البلاد، تجددت الاشتباكات لليوم الثالث تواليا بين مقاتلي المعارضة والقوات النظامية التي تحاول استعادة احياء يسيطر عليها المعارضون وسط مدينة حمص.

وذكر المرصد ان «أحياء الخالدية وحمص القديمة تتعرض لقصف عنيف من قبل القوات النظامية رافقها اصوات انفجارات»، اضافة الى غارات بالطيران الحربي على الخالدية. واشار الى «اشتباكات عنيفة دارت بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية وقوات «الشبيحة» عند اطراف هذه الاحياء» في محاولة مستمرة لاقتحامها منذ فجر السبت الماضي.

وقال ناشط في المدينة قدم نفسه باسم ابو بلال إن «القصف كان عنيفا وعنيفا جدا على كل المناطق المحاصرة بمدافع الفوزيدكا ومدافع الهاون»، مشيرا الى «تصاعد الدخان في كل مكان وتساقط الرصاص كالمطر» في الأحياء القديمة.

درعا وداريا

وفي درعا أفاد أحد الناشطين بمقتل سبعة أشخاص على الأقل وسقوط عشرات الجرحى في قصف المخبز ببلدة الشيخ مسكين، التي تعرضت لقصف وصفته لجان التنسيق بأنه الأعنف من نوعه بالمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ والقنابل الانشطارية بالتزامن مع استمرار الاشتباكات على امتداد طريق نوى، الشيخ مسكين. وأضاف ناشطون أن اشتباكات تجري بين الثوار وقوات النظام في درعا البلد. وقالوا إن الثوار تصدوا لمحاولة اقتحام المدينة وأعطبوا دبابة لقوات النظام. كما هاجم الثوار نقطة أمنية للنظام في المدينة وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح.

وفي داريا بريف دمشق، أفاد ناشطون بأن قوات النظام واصلت حملتها لاقتحام المدينة في غوطة دمشق الغربية.

وقال الناشطون إن قوات النظام قصفت عددا من أحياء المدينة براجمات الصواريخ والمدفعية. وأدى القصف إلى دمار كبير في عدد من الأحياء السكنية في المدينة المحاصرة منذ أربعة أشهر، بينما قال الثوار إنهم أسروا عددا من عناصر الحرس الجمهوري والشرطة العسكرية الذين كانوا يحاولون اقتحام المدينة.

 

تفاؤل الأسد

مع استمرار أعمال العنف، نقلت صحيفة «الاخبار» اللبنانية المقربة من دمشق وطهران عن وفد عربي زار الأسد الاسبوع الماضي، قوله «لقد انتصرت سوريا في هذه المعركة، وأسقطت مشروع التآمر ضدها».

واضافت ان الرئيس السوري استند الى تطورات عديدة مهمة ابرزها الوقائع الميدانية التي لفت الى انه «مرتاح جدا اليها حيث هناك انجازات ميدانية يدرك أهميتها الاستراتيجية تماما المخططون الاقليميون والدوليون العاملون للعبث بأمن سوريا».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات