ملف

مسؤول التنظيم الدولي لـ «الإخوان» يتلقى ضربات موجعة

القارئ في ملف الإخوان في دول الخليج العربية بصفة خاصة، والتنظيم الدولي للجماعة بصفة عامة، يجد اسماً مشتركاً بين كل تلك الملفات وهو محمود عزت، المسؤول حالياً عن ملف التنظيم الدولي بصفة عامة، حيث تولى المنصب خلفاً للمرشد العام السابق للإخوان محمد مهدي عاكف.

وعزت هو عضو مكتب إرشاد الجماعة حالياً ولديه نفوذ واسع داخلها وهو قريب الصلة جداً من الرجل الأخطر في الحركة خيرت الشاطر.

ويعتبر البعض كل من الشاطر وعزت الثنائي المحرك للجماعة داخلياً وخارجياً. ويعتبر بعض المراقبين أن عزت والشاطر، وثالثهما الاقتصادي الذي يلعب في الظل الآن حسن مالك، يشكلون ترويكا ثلاثية لإدارة شؤون الجماعة من خلال كافة الجهات.

وعزت (69 عاماً) والذي لعب دوراً رئيسياً ومحورياً طيلة حياته داخل جماعة الإخوان المسلمين التي انضم إليها حينما كان عمره تسعة أعوام فقط، اعتقل للمرة الأولى في 1965 وحكم عليه بالسجن لمدة 10 أعوام. ولما نجح بعدها في السفر للعمل خارج مصر، وبالتحديد في جامعة صنعاء، استمر في نشاطه مع الإخوان، حيث كان اعتقل في القضية الشهيرة التي تضمنت مالك والشاطر المسماة «سلسبيل» لمدة 6 شهور فقط وأفرج عنه في مايو 1993.

وعقب الإفراج عنه مكث عامين خارج المعتقل ليعود إليه مجدداً فور مشاركته في انتخابات مجلس شورى الإخوان التي فاز فيها بعضوية المجلس في العام 1995، واعتقل بعدها في 2008 مرة أخرى.

وتولى عزت مهمة التنظيم الدولي وإدارته من المرشد السابق عاكف، حيث حالفه الحظ بأن أتت ثورة الـ25 من يناير خلال فترة ولايته ورئاسته لذلك المنصب الحساس، إذ جاءت الثورة بتباشير صعود الإخوان بشكل خاص وقوى تيار الإسلام السياسي عامة سياسياً، فراح يعمل جنباً إلى جنب وزميله الشاطر لإيقاظ الخلايا النائمة للجماعة في الدول الخليجية، في محاولة لبدء مشروع الإخوان عملياً داخل تلك الدول من أجل تمويل مشروع الإخوان في المنطقة كلها.

وينظم عزت مجموعة من الاجتماعات مع عناصر التنظيم الدولي، وفق ما يؤكده مراقبون وأفراد قريبو الصلة من الجماعة، منها اجتماعات في إسطنبول ولندن، للوقوف على ملامح وعناصر قوة وضعف التنظيم الدولي، وخاصة الفصائل الموجودة بالخليج التي تعدها الجماعة مرحلة أولى في خطتها.

وتلقى عزت جملة من الضربات الموجوعة خلال الفترة الأخيرة والتي قزمت من دوره وشأنه ودفعت الشاطر للتدخل مباشرة في شؤون التنظيم الدولي في هذه المرحلة من تاريخ الجماعة في العالم. وكان أبرز الضربات التي تلقاها عزت تفكيك الأمن في الدولة خليّتتين إخوانيّتيْن ما يجعل حلم الإخوان في مساعيهم نحو تعميم مشروعهم من مصر إلى كل بقاع العالم الإسلامي يتقزم .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات