كشفت مصادر في حزب «الليكود» عن تفاؤلها بقرب التوصل الى ائتلاف حكومي خلال أيام بمشاركة حزبي «البيت اليهودي» و«يوجد مستقبل»، عقب الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مع زعيمي الحزبين. تزامنا مع إعلان وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو سيوقع في الايام المقبلة اتفاق تحالف مع الحزب الوسطي هناك مستقبل (يش عتيد) والحزب القومي الديني البيت اليهودي، يستبعد الاحزاب الدينية المتشددة.

ونقلت صحيفة «هآرتس» عن مصادر سياسية ان رئيس الحكومة تخلى عن تشكيل ائتلاف مع الاحزاب الدينية المتشددة، حلفاؤه التقليديون، لانه لم ينجح في كسر التحالف بين «يش عتيد»، الذي يقوده الصحافي السابق يائير لابيد، وحزب البيت اليهودي بزعامة نفتالي بينيت. والتقى نتانياهو وبينيت لاكثر من ساعتين واجريا محادثات وصفتها مصادر في «الليكود» حزب رئيس الوزراء والبيت اليهودي «بالايجابية».

وقال رئيس فريق البيت اليهودي للتفاوض اوري ارييل انه «لقاء ايجابي وعملي»، موضحا ان نتانياهو وبينيت «قررا مواصلة العمل بسرعة حول شروط مشاركة (البيت اليهودي) في التحالف». الا ان ارييل حرص على التزام الحذر، مؤكدا انه «يبقى مستعدا لمفاجآت».

وقال النائب عن «الليكود» تساخي هانيغبي، القريب من نتانياهو، «اشعر بالاسف لان البيت اليهودي وهناك مستقبل لا يحاولان اشراك الاحزاب الدينية. نسير باتجاه حكومة اقل استقرارا واصغر كان يمكن ان تشمل الاحزاب الدينية المتشددة».

وبعد المحادثات الاحد بين بينيت ونتانياهو، قال مسؤولون في البيت اليهودي في تصريحات نشرتها «هآرتس» ان بينيت سيبقى وفيا للتحالف الذي شكله مع يش عتيد ويقضي بان يحدد الحزبان شروطهما لدخول تحالف معا.

وكان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز كلف رسميا نتانياهو تشكيل الحكومة الجديدة بعد انتخابات 22 يناير، التي حقق فيها فوزا محدودا. وحصل نتانياهو السبت على مهلة اضافية مدتها 14 يوما لتشكيل تحالف.

ويقول الكاتب والمحلل طارق الكرمي لـ«البيان» أن «نتانياهو يتخبط بسبب ظهور احزاب جديدة غير مُجربة في واقع الحياة السياسيةِ الاسرائيليةِ كحزب ييش عتيد وحزب البيت اليهودي، في نفس الوقت الذي يجد نفسه مجبرا على التحالف معها».

ويضيف: «نتانياهو قلق من هذه الظاهرة الجديدةً في الشارع الاسرائيلي المتمثلة في انتخاب هكذا أحزاب جديدة وترك الأحزاب التقليدية المعروفة، ما يجعل نتانياهو قلقا من عواقب تشكيله لحكومة اسرائيلية بالشراكة مع أحزاب جديدة، في الوقت الذي يحاصره فيه الوقت ويجبره على المضي قدما في هذا التحالف».

ويوضح الكرمي الصعوبة التي يواجهها نتانياهو في إشراك الأحزاب الدينية بسبب رفض حزبي البيت اليهودي وهناك مستقبل الجلوس في الحكومة مع اليهود المتدنيين (الحريديم)، معتبرين انهم «طبقةٌ لا تفعل شيء في المجتمع الاسرائيلي غير الدراسة الدينية».

في الأثناء، يتواصل غضب الأحزاب الدينية اليهودية بسبب إقصائها عن الدخول في الحكومة، حيث أعلنت حركة «شاس» إنها ستعمل مع حزب العمل على إسقاط حكومة نتانياهو.

ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن قيادي في «شاس» قوله: «سنذهب إلى المعارضة برأس مرفوع ولن نمنح الحكومة الراحة ولو للحظة واحدة».

من ناحية أخرى أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في مداخلة عبر دائرة فيديو مغلقة في واشنطن أنه سيشكل حكومته الائتلافية الجديدة في الأيام القليلة القادمة. وقال نتانياهو مباشرة للمؤتمر السنوي للوبي الإسرائيلي «ايباك» في واشنطن: «أنوي تشكيل حكومة قوية ومستقرة في الأيام القليلة القادمة».