تعهد بإعادة دراسة قرار رفع أسعار المحروقات

النسور يواجه غضب النواب والساحة الاردنية تترقب

تنتظر الساحة الأردنية اليوم الأربعاء، رد رئيس الوزراء عبد الله النسور على رفض مجلس النواب قراره رفع أسعار المحروقات النفطية. الذي فتح عليه موجة من الاحتجاجات النيابية الواسعة، ووصل الأمر بالنواب أن طالبوا النسور بالرحيل من مبنى المجلس وهو يحاول إقناعهم بمنطق رفعه لأسعار المحروقات والمشتقات النفطية.. وسط أنباء عن تراجع أسهمه في بورصة مرشحي رئاسة الوزراء.

وكان رئيس الوزراء تعهد بإعادة دراسة قرار رفعه أسعار المحروقات مع طاقمه الوزاري.. في ظل مناخ برلماني متوتر، تمكن فيه مجلس النواب من النجاة بنفسه، بعد تأكده من أن قرار رفع المشتقات بأنه صفعة له شخصياً.

وكانت الأمور وصلت بالنواب أن طالبوا النسور بالرحيل من مبنى المجلس، والهتاف بكلمة: «ارحل» وهو يحاول إقناعهم بمنطق رفعه لأسعار النفط.

وعلى حد تعبير مصادر نيابية لـ «البيان»: «كانت جلسة عظيمة ثأرنا فيها للمجلس». ولم يستطع رئيس حكومة تصريف الأعمال عبد الله النسور أن يلقي كلمته على مسامع أعضاء مجلس النواب بهدوء. حيث إنه قبيل إنهاء النسور لكلمته، بدأوا يصرخون ويضربون على الطاولات في مشهد صاخب، احتجاجاً على ما تضمنته كلمته.

تراجع أسهم النسور

وبعد أن اتفق معظم النواب على تسمية النسور رئيساً مقبلاً للوزراء باحتفاظه بالمنصب، عاد معظمهم عن موقفهم، وذلك بعد قراره يوم أول أمس رفع أسعار المشتقات النفطية.

ووقع عدد من النواب مذكرة طالبوا فيها النسور بالتراجع عن قرار رفع الأسعار فوراً، بعد تأكيد هذا الأخير أن الحكومة لن تتحمل أي دينار واحد بعد اليوم بسبب دعم المحروقات، وأن العودة عن هذا القرار يعني 700 مليون دينار عجزاً في الموازنة لهذا العام.

وقال النسور في كلمته إنّه «كان بالإمكان أن نصمت خلال اليومين الماضيين، لأن ثمة مشاورات لاختيار رئيس الوزراء، ولا أجهل مواقف بعضكم، ولم يغب عن البال أنكم خضتم معركة انتخابية ومواقفكم أمام قواعدكم الانتخابية».

 وتابع قائلاً: «أعطي كل واحد منكم العذر مهما كان موقفة، ولا أضيق منه أو أغضب، ولا أخاصمه، لكن واجبي الذي أقسمت عليه أن أقول الكلمة الصادقة».

وقال إن الحكومة أرسلت للمجلس مشروع قانون التقاعد المدني ليصوب الكثير من التشوهات، كما تم إنجاز قانون الكسب غير المشروع، وصدر نظام التعدين، وتمت مضاعفة رسوم التعدين على الفوسفات، كما أن الحكومة تعمل على إنجاز قانون دمج المؤسسات المستقلة، وستلغى وزارات، وأن تصغير حجم الدولة هو عنوان عملت الحكومة عليه منذ البداية، فكان الفريق الوزاري 20 وزيراً.

جلسة الأربعاء

وأعلن رئيس الوزراء الأردني المنتهية ولايته، أن الحكومة تريد أن تتشاور في كل ما سمعته من النواب حول رفع الأسعار خلال الجلسة، وتعود إلى المجلس في جلسة اليوم الأربعاء.

وفي مداخلة لرئيس كتلة الوسط الإسلامي محمد الحاج، قال «قررت كتلة الوسط الإسلامي بضرورة تراجع الحكومة عن قرار رفع أسعار النفط، وأن الكتلة ستسحب قرار ترشيح النسور وأي وزير من حكومته لمنصب رئيس الوزراء».

من جهته، استنكر النائب طارق خوري ما جاء على لسان النسور، واتهم الحكومة بانها «تقدم دعماً لمصفاة البترول بدل فاقد بقيمة 700 مليون دينار، وليست دعماً للنفط، وطالب إنهاء احتكار المصفاة لتكرير النفط، وفتح سوق النفط أمام الشركات الأخرى»

 

مواقف الكتل البرلمانية

أبلغت كتل نيابية أمس رئيس الديوان الملكي الهاشمي د. فايز الطراونة، مواقفها الرسمية بشأن ترشيحها لرئيس الحكومة المقبلة.

وجاءت مواقف الكتل النيابية الرسمية متطابقة مع مواقفها السابقة بشأن ترشيحاتها لشخص رئيس الحكومة المقبلة، حيث ظلت كتل وطن (25 نائباً) والوسط الإسلامي (15 نائباً)، التي اشترطت التراجع عن قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، والوفاق (19 نائباً) والاتحاد الوطني (10 نواب)، على ترشيح د. عبد الله النسور لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما رشحت كتل المستقبل (20 نائباً) والوعد الحر (18 نائباً) والنهج الجديد (8 نواب)، نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية عوض خليفات، لرئاسة الحكومة المقبلة.

وأعلنت كتلة التجمع الديمقراطي للإصلاح، في رسالة بعثتها لرئيس الديوان الملكي، غض النظر عن التنسيب باسم رئيس مقترح للوزراء، مؤكدة على أنها ستكون في منتهى الإيجابية في الحوار مع أي رئيس وزراء يكلفه الملك.

من جهة أخرى، أصدرت كتلة وطن، بياناً أكدت فيه على موقفها السابق بترشيح النسور لرئاسة الحكومة المقبلة. أما كتلة النهج الجديد (8 نواب)، فقررت ترشيح خليفات.. فيما أعلن رئيس كتلة المستقبل طلال الشريف، أن الكتلة أبلغت الطراونة ترشيحها خليفات أيضاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات