أعلن كبير الأطباء الشرعيين ورئيس مصلحة الطب الشرعي المصري إحسان كميل جورجي أن حادثة المنطاد الهوائي الذي وقع في محافظة الأقصر الأسبوع الماضي وراح ضحيتها 19 سائحاً أجنبياً «تحمل شبهة جنائية وشكوكاً حول تعمد إسقاطه وقتل السياح».

وقال جورجي في تصريح صحافي: تم تشكيل لجنة ثلاثية من الطب الشرعي برئاسته لتشريح الجثامين الـ19 الذين وزعوا على ثلاث مجموعات بينهم مجري و2 من إنجلترا و2 من فرنسا و9 من الصين و4 يابانيين وفتاة مصرية صغيرة السن.

وأضاف: أنه تبين من خلال تشريح الجثامين، وفاة المجموعة الأولى من الضحايا إثر إصابتها بحروق نارية تصل إلى درجة التفحم، والمجموعة الثانية توُفِّيَت نتيجة كسور في مختلف أضلاع الجسد بسبب الهبوط من ارتفاع عالٍ، مما تَسبَّب في نزيف دموي حادّ وغزير، والمجموعة الثالثة جمعت إصاباتها التي تسببت بوفاتها بين الحروق والكسور.

وأشار الى أن وجود حروق بإصابات نارية مشتعلة تصل إلى حد التفحم «يشكِّك بسبب الوفاة، لأن تلك المناطيد بها غازات الهيليوم، وهي غازات خاملة لا تساعد على الاشتعال، وهو ما يحمل شبهة جنائية، فقد تكون الحادثة متعمدة لقتل السياح الأجانب وأن عنصرًا تَدخَّل لإحداث الحادثة». وكانت تقارير أولية استبعدت فور سقوط المنطاد وجود شبهة جنائية حول الحادثة.

وشهدت محافظة الأقصر الأسبوع الماضي حادثا مأساويا عقب مقتل 19 شخصا أغلبهم سياح غربيون وآسيويون في انفجار منطاد كان يحلق فوق منطقة الأقصر التاريخية في جنوب مصر في حادثة تسجل أكبر حصيلة للقتلى منذ حوالى عشرين عاما.

وكان المنطاد يحمل 21 شخصا ويحلق على ارتفاع 300 متر فوق القرنة على الضفة الغربية للأقصر عندما اشتعلت فيه النيران قبل أن ينفجر. وتقع منطقة الاقصر الغنية بالآثار على بعد 700 كيلومتر من القاهرة وهي الأكثر جذبا للسياح.