شدد على دبلوماسية غير مفتوحة بلا نهاية مع إيران

كيري في الرياض: دعم المعارضة السورية بلا أسلحة

صورة

شهدت العاصمة السعودية الرياض أمس حركة سياسية مكثّفة لافتة على أكثر من جبهة كان العامل المشترك فيها وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي التقى ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ونظراءه: السعودي الأمير سعود الفيصل والكويتي صباح الخالد والبحريني خالد بن أحمد والعماني يوسف بن علوي بن عبدالله، فضلاً عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي حطّ في الرياض فجأة وعقد جولة محادثات مع المسؤول الأميركي والأمير سلمان..

وفي المجمل شغلت ملفات إيران وسوريا والقضية الفلسطينية محادثات كيري مع نظرائه الخليجيين الذين أعلنوا تأييدهم تسوية النزاع السوري عبر الحوار، مطالبين في الوقت ذاته بحماية دولية للمدنيين، وحذر من توريد أسلحة للثوار السوريين بشكل عشوائي.. مع التأكيد على أنّ المفاوضات حول النووي الإيراني لن تستمر إلى ما لا نهاية.

وتعهد كيري، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع سعود الفيصل أعقب محادثاته مع الوزراء الخليجيين والأمير سلمان في أول زيارة خارجية بعد تعيينه في منصب وزير الخارجية، تقديم المزيد من الدعم للمعارضة السورية بدون تسليحها، مؤكدا في الوقت ذاته ان المفاوضات مع ايران حول برنامجها النووي لن تكون الى ما لا نهاية.

وقال كيري: إن الولايات المتحدة «ستواصل العمل مع أصدقائها لتعزيز المعارضة السورية».

ورداً على سؤال حول إرسال دول مثل قطر والسعودية أسلحة إلى المعارضين، قال كيري: إنه لدى «المعارضة المعتدلة القدرة للتأكّد من ان الاسلحة تصل اليها وليس الى الأيدي الخطأ»، في ما بدا موافقة ضمنية على ارسال اسلحة الى المعتدلين.. لكنه مع ذلك أوضح أنه «ليست هناك ضمانات بأن لا تصل الأسلحة الى الأيدي الخطأ... ينبغي أن تصل الأسلحة إلى المعارضة المعتدلة المشروعة وليس للجماعات المتطرفة».

ولاتزال الإدارة الأميركية ترفض تزويد المعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد بالأسلحة.

من جهته، ركّز الأمير سعود الفيصل على تشديد بلاده «على أهمية أن يتمكن الشعب السوري من الدفاع عن نفسه كحق مشروع بمواجهة آلة القتل والدمار».

وتابع الفيصل القول: «بحثنا وقف إمداد النظام السوري بالأسلحة التي سيستخدمها في قتل شعبه». ورداً على سؤال عن الاسلحة المرسلة الى المعارضة، أجاب الفيصل: «لا نستطيع ان نقف صامتين أمام المجزرة في سوريا. لدينا واجب أخلاقي.. لم نر نظاماً يستخدم صواريخ استراتيجية ضد شعبه»، وشدّد على أنّه «لا يمكن أن يحق لشخص يقتل شعبه أن يدعي الحق بحكم بلده».

لا مفاوضات إلى ما لا نهاية

وفي الملف الإيراني، أعلن وزير الخارجية الاميركي أنّ المفاوضات حول برنامجها النووي المثير للجدل لن تستمر إلى «ما لا نهاية».

وقال كيري: «نفضل نحن (واشنطن والرياض) خيار الدبلوماسية لكن نافذة الحل الدبلوماسي لن تبقى بكل بساطة مفتوحة الى ما لا نهاية».. في حين أكد الفيصل أنّ المفاوضات مع إيران «لا يمكن أن تستمر إلى ما لا نهاية» معرباً عن أمله في أن تسفر عن حل جذري. وقال في هذا الصدد: إنّه «يجب الإصرار على إيران لكي تظهر دوافعها بوضوح وتفهم أنّ التفاوض سيكون لفترة زمنية معينة.. لا يمكن أن يستمر إلى الأبد».

كما أكد كيري أن بلاده ستقوم بما هو ضروري لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وذلك من أجل منع انتشار هذا النوع من السلاح في المنطقة.

محادثات مع عباس

ولاحقاً، التقى جون كيري الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس على الغداء. وبحسب مصادر فلسطينية شاركت في اللقاء بحث الرئيس عباس مع الوزير الأميركي، الذي قال إنّ لقاءه مع أبومازن تمّ بعلم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، تطوّرات عملية السلام في الشرق الأوسط والتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين في اجتماع مغلق سبقه آخر موسّع.

وكان الرئيس عبّاس التقى مع ولي العهد السعودي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الأمير سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إذ أطلعه على آخر التطورات والمستجدات في الساحة الفلسطينية، والانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات، لاسيما في القدس المحتلة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات