حضت الحكومة البريطانية، الجامعات في المملكة المتحدة، على بذل ما بوسعها لمساعدة الطلاب السوريين، نتيجة الصعوبات التي يواجهونها بالتكيف مع انقطاع التمويل جراء الأزمة الدائرة في بلادهم منذ نحو عامين، فيما دعت منظمات خيرية بريطانية هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» ومحطات تلفزيونية محلية أخرى إلى بث نداء عاجل يهدف إلى جمع تبرعات لضحايا الحرب في سوريا.

وذكرت صحيفة «ذي غارديان» أمس، إن وزير الأعمال، فينس كيبل، الذي تدير وزارته التعليم العالي في بريطانيا، وجّه رسالة مشتركة مع وزير شؤون الجامعات، ديفيد ويليتس، إلى الجامعات البريطانية تدعوها إلى مساعدة الطلاب السوريين من خلال تأجيل دفع رسومهم الدراسية وتوفير إمكانية حصولهم على اعانات مالية.

واضافت أن الرسالة شددت على ضرورة طمأنة الطلاب السوريين في بريطانيا، البالغ عددهم نحو 670 طالباً، بأن الحكومة «تبذل مع الجامعات كل ما في وسعهما لمساعدتهم وتوعيتهم بشأن الدعم المتاح لهم، وتعمل مع الاتحاد الوطني لطلبة بريطانيا والمنظمة الحقوقية «أفاز» لتحديد احتياجات الأكثر طلباً للمساعدة منهم».

واشارت الصحيفة إلى أن وزارتي الأعمال والجامعات، وحسب الرسالة، تعملان مع وزارات الخارجية والداخلية والخزانة (المالية) للنظر في طرق تقديم المساعدة للطلاب السوريين بوسائل أخرى بعد أن تقطعت بهم سبل العيش.

وقالت إن هناك نحو 250 طالباً سورياً يدرسون في الجامعات البريطانية على نفقة الحكومة السورية، في حين يعيل بقية الطلاب السوريين أنفسهم عن طريق عائلاتهم أو بوسائل أخرى.

واضافت الصحيفة أن المنظمة الحقوقية، أفاز، دعت وزارة الخارجية البريطانية إلى مساعدة الطلاب السوريين بصورة مباشرة تحاكي الدعم الذي قدمته للطلاب الليبيين عام 2011 خلال الانتفاضة ضد نظام العقيد معمر القذافي.

وكانت أفاز دعت إلى مساعدة الطلاب السوريين الذين يواجهون خطر الترحيل من المملكة المتحدة بعد أن انقطع عنهم المال جراء العقوبات المفروضات على المصارف في بلادهم، وقدّمت عريضة إلى وزارة الخارجية البريطانية تحمل تواقيع أكثر من 40 ألف شخص تدعوها للتدخل من أجل مساعدتهم كما فعلت ازاء الطلاب الليبيين .

إلى ذلك دعت منظمات خيرية بريطانية هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» ومحطات تلفزيونية محلية أخرى إلى بث نداء عاجل يهدف إلى جمع تبرعات لضحايا الحرب في سوريا.

وذكرت صحيفة «ذي اندبندانت» أمس ان لجنة الكوارث الطارئة، التي تضم المنظمات الإنسانية الرائدة في بريطانيا، طلبت من «بي.بي.سي» بث نداء على المستوى الوطني لجمع ملايين من الجنيهات الإسترلينية لمصلحة الجهود الرامية إلى مساعدة ما يقرب من أربعة ملايين سوري محاصرين جراء الصراع الدائر في بلادهم، والذي يُعتقد أنه أودى بحياة 70 ألف شخص حتى الآن، مضيفة أن منظمات خيرية رئيسية في بريطانيا، من بينها أوكسفام والإغاثة الإسلامية، مقتنعة بالحاجة إلى حشد الجهود لمصلحة نداء لجنة الكوارث الطارئة، مع وصول القتال في سوريا إلى طريق مسدود واستمرار حركة النزوح في الداخل وتدفق اللاجئين على دور اللاجئين وافتقادهم إلى أماكن السكن والاحتياجات الأساسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن مناقشات تجري الآن بين المنظمات الخيرية غير الحكومية والمحطات التلفزيونية البريطانية حول ما إذا كان تم الوفاء بالمعايير الرئيسية لبث نداء جمع التبرعات لمصلحة ضحايا الحرب في سوريا.