تبدو سماء المشهد السياسي الكويتي ملبّدة بغيوم أزمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية محرّكاها قضيتا «شراء فوائد القروض»، واستجوابا نائب رئيس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي ووزير النفط هاني حسين، إذ أجرى النائب سعدون حماد أمس بروفة المساءلة السياسية بحق وزير النفط، فيما مضى النائب نواف الفزيع في استجواب الشمالي.

في غضون ذلك، طالب النائب سعد البوص وزير النفط هاني حسين بتقديم استقالته قبل صعود منصة الاستجواب الموجّه إليه، قائلا: «أنصح وزير النفط بالاستقالة وعدم المواجهة خاصة أنّ هناك قضايا تورط بها الوزير بشكل شخصي».

حملة عبر «كيك»

في الأثناء، أطلق النائب نواف الفزيع حملته لإسقاط فوائد القروض تحت عنوان «أزمة القروض... لا للتأجيل» عبر موقع التواصل الاجتماعي الجديد «كيك»، ترويجاً لاستجوابه الموجّه إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية مصطفى الشمالي، مبيّناً أنّه حرص على لقاء عدد من الكويتيين للوقوف على معاناتهم من الفوائد البنكية وأسباب اقتراضهم.

قلق مناقصات

على صعيد منفصل، قالت النائب صفاء الهاشم إنّ «التعديلات المقدّمة من لجنة المناقصات المركزية على قانون المناقصات وكذلك ملاحظات وزارة المالية جاءت بصورة مباشرة»، مضيفة أنّ «الملاحظات الرسمية التي تمثّل مصدر قلق في القانون هي موضوع الوكيل المحلي ومحاولة إزالة هذا الشرط من قانون الشراء العام أو قانون المناقصات، فضلاً عن آلية فتح المظاريف بحيث يكون هناك نوعان من المظاريف أحدهما المالي والآخر فني ويجب فصلهما».

وأشارت الهاشم إلى تأكيدها على ذلك الأمر في اجتماع لجنة المناقصات، وذلك كي تكون الكويت بالفعل مركزا ماليا وتجاريا لاجتذاب الاستثمارات الأجنبية والمستثمر الأجنبي دون قيود وشروط الوكيل المحلي ونسبة ٢ في المئة التي أصبحت على مدى السنوات الماضية مصدر صداع دائما للشركاء الأجانب والوكيل المحلي.

نقاش مقترحات

على صعيد آخر، أكّد النائب طاهر الفيلكاوي أنّ «لجنة حقوق الإنسان وممثلين من وزارات الخارجية والعدل والشؤون الاجتماعية والعمل ناقشوا اقتراحا بقانون مقدّما من قبل بعض النواب بشأن إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان ومشروع ديوان حقوق الإنسان المقدم من الحكومة»، لافتاً إلى أنّ «اللجنة ارتأت عمل مقارنة بين هذا المشروعين ودمجهما للخروج بمشروع متكامل لإنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان على أن تذوّب في هذه الهيئة جميع اللجان الشعبية والحكومية، تمهيداً لقيام اللجنة بدراسة الأوضاع وتقديم النصح للحكومة».

من جهته، أشار النائب السابق مسلم البراك في أعقاب اجتماع الأغلبية في المجلس السابق، إلى أنّ «تشكيل ائتلاف قوى المعارضة سيخلق دفعة قوية في إطار العمل السياسي والميداني»، لافتا إلى أنّ «اللجنة التحضيرية لائتلاف المعارضة ستقدم مسودتي النظام الأساسي والبيان السياسي اللذين سيتم التصويت عليهما».

 

حال المجلس

أعرب النائب السابق علي الدقباسي عن بالغ الأسف لما أسماه حال مجلس الأمة (البرلمان) الحالي، مشدّداً على استمرار الأغلبية في التعبير عن آرائها بمعارضة نهج الحكومة، وقال «نتابع أخبار المحاكم ومستمرون في التعبير عن رأينا المعارض لنهج الحكومة، ونشعر بالأسف على حال المجلس».