علاقات القاهرة وواشطن بين الشد والجذب
دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري الذي عقد جولة مباحثات ماراثونية في القاهرة مع رموز السلطة على رأسهم الرئيس محمد مرسي، إضافة إلى عدد من قادة الأحزاب والقوى السياسية، إلى ما أسماه «حلول وسط» بين مختلف الأطراف السياسية في مصر.
ونقل كيري إلى الرئيس المصري محمد مرسي خلال جولة المباحثات التي عقدت أمس في قصر الاتحادية الرئاسي رسالة دعم من الرئيس الأميركي باراك أوباما لعملية التحول الديمقراطي في مصر.
وحض كيري بحسب ما نقلته وكالة أنباء الأناضول عن مصادر رئاسية مطلعة، مرسي خلال اللقاء على ضرورة التوافق مع مختلف القوى المعارضة واستعادة ثقتها للعبور من الأزمة الراهنة إلى مرحلة الاستقرار والتنمية. وأوضحت المصادر أن كيري ناقش مع مرسي سبل الدعم الأميركي للاقتصاد المصري، كما ناقشا الأزمة السورية وسبل حلها، وتطورات القضية الفلسطينية.
واستبق كيري لقاء مرسي بلقاء وزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، الذي أكد «عدم وجود أي خلافات بين المؤسستين الرئاسية والعسكرية وأن القوات المسلحة ليست طرفًا في الصراع السياسي الدائر الآن في مصر»، بحسب ما نقلته مصادر حضرت اللقاء.
وأكد السيسي أن الجيش المصري هو الضامن الحقيقي لأمن البلاد، وأن المؤسسة العسكرية تمارس مهامها بتجرد تام لا يعنيها إلا شعب مصر الذي تنحاز إليه دائمًا، في إطار عقائد استراتيجية راسخة بأهمية عدم التدخل في الصراعات والممارسات السياسية وحتى لا تكون طرفاً ضد آخر، إدراكًا منها بمخاطر ذلك على الأمن القومي والاستقرار الداخلي.
التواصل مع المصريين
وكان كيري عقد مؤتمراً صحافيا مع نظيره المصري محمد كامل عمرو، عقب مباحثاتهما بالقاهرة الليلة قبل الماضية.
وأعرب كيري عن تطلع بلاده لدعم مصر من اجل تحقيق الاستقرار الاقتصادي والسياسي، داعياً إلى ما أسماه «حلول وسط» بين مختلف الأطراف السياسية في مصر.
وقال كيري: «لقد جئت إلى مصر نيابة عن الرئيس الأميركي باراك أوباما باعتباره صديقاً لمصر وليس صديقاً لأشخاص بعينهم.. وعقدت اجتماعاً بناءً مع وزير الخارجية المصري»، موضحاً أن زيارته إلى مصر «هي بقصد التواصل مع الشعب المصري وليس مع جهة معينة».
وأردف القول: «ناقشت مع الوزير عمرو كيف يمكن للولايات المتحدة أن تدعم مصر خاصة أن أميركا تتطلع لدعم مصر كي يتحقق الاستقرار الاقتصادي والسياسي».
وقال كيري إن بلاده تؤمن أنه من الضروري أن يلتف الشعب المصري من أجل تحقيق الاستقرار، وأميركا ستستمر في دعمها لتحقيق الديمقراطية والسلام، ونحن ملتزمون بقرارات الحكومة المصرية بغض النظر عن انتمائها حيث استمع للمعارضة التي أكدت التزامها بالحرية وقواعد الديمقراطية.
وأعرب كيري عن سعادته لموافقة الحكومة المصرية على إشراف منظمات دولية على الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكان كيري أعرب، في كلمة ألقاها خلال لقاء مع عدد من كبار رجال وسيدات الأعمال وقادة منظمات مجتمع مدني بأحد فنادق القاهرة عن قناعته بأن تعاون بلاده مع مصر مرتبط «باتخاذ مصر خيارات صائبة فيما يتعلق بقرض من صندوق النقد الدولي».
الأزمة السورية
وبحث وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ونظيره الأميركي الليلة قبل الماضية المستجدات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خاصة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والأزمة السورية.
