الاحتلال يقابل الخطوة بالنقل والغرامات المالية

3 أسرى من «عوفر» ينضمّون إلى معركة الأمعاء الخاوية

دشّن ثلاثة أسرى فلسطينيين إضراباً مفتوحاً عن الطعام في سجن عوفر، فيما قابلت سلطات الاحتلال الإجراء بإجراءات تعسّفية بنقلهم إلى الزنازين وفرض غرامات مالية، في الأثناء اعتدى جنود الاحتلال على ناشطين فلسطينيين ما أوقع جرحى في صفوف الناشطين جراء الرصاص المطاطي وعبوات الغاز المسيّل للدموع.. بالتزامن، اعتقل الاحتلال سبعة فلسطينيين في عدد من المحافظات.

وأكّد محامي وزارة الأسرى إبراهيم الأعرج أمس أنّ «ثلاثة من الأسرى الإداريين في سجن عوفر شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ ثلاثة أيام، وهم: محمد امجد النجار، وعبدالله العصعيص وإبراهيم الشيخ خليل ليرتفع عدد المضربين عن الطعام إلى 14، بنيهم فتاة.

وأضاف الأعرج إنّ «إدارة السجن اتخذت خطوات مشدّدة تجاه الأسرى بنقلهم إلى الزنازين وفرض غرامات مالية على كل أسير مضرب بدفع 150 شيكلاً عن كل يوم إضراب»، مشيراً إلى أنّ «قوات قمعية اقتحمت قسمي 14 + 15 في السجن وأجرت حملات تفتيش استفزازية ووحشية وقامت بتخريب وتكسير ممتلكات الأسرى، لافتاً إلى أنّ «الأوضاع لا تزال متوترة ومشحونة داخل السجن».

مطالب إفراج

على الصعيد ذاته، أكّد وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أمس، أنّ «محاميي الوزارة قدموا التماسا عاجلا للإفراج عن الأسير العميد ميسرة أبو حمدية (63 عاماً)، من سكان الخليل الذي اكتشف مؤخّرا أنه يعاني من السرطان في الحنجرة، مشيراً إلى أنّ من شأن استمرار احتجاز الأسير أبوحمدية زيادة تفاقم وضعه الصحي، وأنّه يجب إطلاق سراحه لمواصلة علاجه في الخارج.

وحذّر قراقع من تصاعد الأمراض الخبيثة في سجون الاحتلال، متهما وزارة الصحة الإسرائيلية عدم القيام بمسؤولياتها القانونية والإنسانية تجاه الأسرى بالسجون الذين يعانون من سياسة الإهمال الطبي وظروف احتجاز سيئة تسبّب الإصابة بالأمراض في صفوف الأسرى.

مطالب تدخل

في السياق، طالب وفد برلماني أوروبي أمس بالتدخل الفوري للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.

جاء ذلك لدى زيارة الوفد الأوروبي شرقي مدينة القدس بتنظيم من مجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية ولجنة أهالي الأسرى المقدسيين للاطلاع على معاناة المقدسيين.

واستهل الوفد زيارته بخيمة الاعتصام الاحتجاجية في حي البستان ببلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى، حيث استمع لشرح تفصيلي من لجنة الحي للمصاعب التي يواجهها السكان جراء الممارسات الإسرائيلية.

وضم الوفد عضو البرلمان البريطاني والوزير السابق السير جيرالد كوفمان، وعضوي البرلمان الاسكتلندي ساندرا وايت وجيم هيوم، وعضو البرلمان الأيرلندي بات شيهان الذي خاض تجربة الإضراب عن الطعام عام 1981 لمدة 55 يوماً وعدداً من السياسيين الأوروبيين.

وزار الوفد منزل الأسير المضرب عن الطعام لليوم 222 سامر العيساوي، واستمع لتفاصيل قضيته من ذويه، ووعد أعضاء الوفد بطرحها على برلماناتهم عند عودتهم إلى دولهم في الأيام القليلة القادمة، كما أعلن ذوو الأسير.

ووصفت عضو البرلمان الاسكتلندي ساندرا وايت، للصحافيين خلال الزيارة، ما يتعرض له الشعب الفلسطيني بأنه ظلم بفعل استمرار الاحتلال، مشددة على ضرورة التدخل الدولي للضغط على إسرائيل من أجل إطلاق سراح الأسرى المضربين عن الطعام.

وذكرت أن الوفد الأوروبي يقوم على توثيق ما يرصده من مصاعب وانتهاكات إسرائيلية بحق الفلسطينيين وسيتم طرحها على المجالس والبرلمانات الأوروبية المختلفة "في محاولة لمساندة الشعب الفلسطيني ورفع الظلم عنه.

من جانبه طالب عضو البرلمان الأيرلندي بات شيهان بضرورة استجابة إسرائيل لمطالب الأسرى العادلة بإنهاء معاناتهم وإطلاق سراحهم باعتبار ذلك حقوقاً مسلمة يجب عدم المساس بها.

مواجهات وإصابات

ميدانياً، اندلعت مواجهات عند حاجز حواره أمس مسفرة عن إصابات إثر إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز على الناشطين ما أدى إلى إصابة ناشط في وجهه، فيما أصيب آخرون بالاختناق والرصاص المطاطي، فيما تمّ اعتقال آخرين واقتيادهم إلى جهة مجهولة.

أفاد شهود عيان بأنّ «شابا أصيب إصابة مباشرة في الوجه عقب إطلاق جنود الاحتلال قنابل الغاز المسيلة للدموع صوب مجموعة من عناصر بالقرب من الحاجز وتمّ نقل الشاب المصاب إلى المشفى لتلقي العلاج. من جهتها، وصفت مصادر طبية إصابة الناشط بالطفيفة، مشيرة إلى أنّ العديد من الناشطين أصيبوا بحالات اختناق وتمّ تسجيل نحو أربع إصابات بالرصاص المطاطي.

حملة اعتقالات

على صعيد متصل، شنّت قوات الاحتلال حملة مداهمات في محافظات القدس والخليل وبيت لحم، إذ اعتقلت سبعة فلسطينيين، ففي بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك في القدس تمّ اعتقال اثنين.

وقال مصدر مقدسي، إنّ قوة إسرائيلية داهمت منزلي المواطنين محمد عبد عودة (34 عاما) في حي البستان، ومحمد خليل بدر (25 عاماً) في حي الثوري من بلدة سلوان، وفتشتهما قبل اعتقالهما وتحويلهما للتحقيق، مشيراً إلى أنّ «القوات الإسرائيلية سلّمت استدعاء للتحقيق لشقيق المعتقل محمد خليل بدر لدى المخابرات الإسرائيلية الثلاثاء المقبل».

من جهته، أفاد مصدر أمني في بيت لحم أنّ الاحتلال اعتقل الشاب رضوان العبدالله غزال (30 عاماً). وأفادت مصادر أمنية بأنّ قوات الاحتلال اعتقلت من جبل جوهر التابع لمدينة الخليل الشاب عاطف محمد اسماعيل الرجبي (18 عاماً) كما داهمت مخيم الفوار واعتقلت الطفل منذر محمد سالم الحاج (13 عاماً) حين لاحقت مجموعة من الأطفال كانوا يلعبون كرة القدم في ملعب في المخيم واقتادتهم إلى «عوفر» القريب من رام الله.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات