خرجت نقابات عمالية في المغرب أمس، إلى الشارع، في مسيرة انطلقت من ساحة باب الأحد وسط العاصمة الرباط، حاملين لافتات تندد بسياسة الحكومة المغربية تجاه الطبقة العاملة، لفشلها في تدبير الشأن العام. وأوضح بيان للنقابات العمالية في المغرب، تلقت «البيان» نسخة منه، أن المسيرة شارك فيها أكثر من 8500 شخص ينتمون إلى العديد من قطاعات الوظيف العمومي (القطاع الحكومي)، خاصة المنضوين تحت لواء الجامعة الوطنية لموظفي الجماعات المحلية والتنسيقية الوطنية للأساتذة، إضافة إلى فئة الأساتذة المجازين الذين تم إقصاؤهم من مرسوم الترقية بالشهادات.
وحسب البيان، حذرت النقابات، الحكومة من أي محاولة للاستيلاء على صندوق «الموازنة»، أو ما يعرف في الأوساط المغربية بـ «المقاصة»، مجددة رفضها المساس بحق الإضراب الذي يكفله الدستور، ومنددة بالاقتطاع من رواتب الموظفين.
وفي السياق ذاته، أشار الكاتب العام للاتحاد النقابي للموظفين والموظفات عبد الرحيم الهندوف، إلى أن الإضراب يأتي بعد عامين من عقد اتفاق «26 أبريل» بين الحكومة السابقة والمركزيات النقابية، من دون أن تنفذ أي من بنوده إلى الآن، بل على العكس من ذلك، جاءت الحكومة الحالية بهجوم غير مسبوق على الحقوق النقابية، خاصة في ظل قرار الاقتطاع من الأجور بصفة غير قانونية، وهي الاقتطاعات التي اعتمد فيها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد على اتفاقيات دولية، رفض الرباط التوقيع عليها. وأضاف الهندوف أن «المسيرة تأتي أيضاً احتجاجاً على رفض الحكومة للمطالب المادية التي تقدمت بها النقابات، خاصة في ما يتعلق بإضافة درجة جديدة إلى السلم الوظيفي، ووضع قوانين أساسية لقطاعات عديدة في الوظيفة العمومية، وهو ما ترفض الحكومة حتى أن تفتح بشأنه حواراً معنا»
وانتقد الكاتب العام للاتحاد النقابي للموظفين والموظفات، سياسة الحكومة التي قال إنها «تسعى إلى إصلاح هذه الصناديق على مستوى الميزانية على حساب الموظفين ومستقبلهم، في حين أنها لو قامت بأداء ثلثي مصاريف تلك الصناديق كما هو معمول به في الدول كافة، لتم حل هذا المشكل بكل بساطة».