اعتبرت وزارة الداخلية البحرينية أن منظمة مراقبة حقوق الإنسان «هيومن رايتس ووتش» غير حيادية او موضوعية وأعربت عن اعتقادها أن الاتهامات غير الحقيقية توحي بأن ممثلي المنظمة اتخذوا موقفهم وبنوا قراراتهم قبل المجيء إلى البحرين.
تعقيب
وقالت وزارة الداخلية البحرينية تعقيباً على البيان الصادر من المنظمة في ختام زيارتهم إلى البحرين، إن وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة التقى الأسبوع الماضي وفداً من ممثلي منظمة مراقبة حقوق الإنسان، وكان على رأس الوفد المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمنظمة سارة ليا ويتسن والمدير لمنطقة أوروبا جان ايجلاند، وحضر اللقاء رئيس الأمن العام اللواء طارق الحسن والمستشار جون تيموني وكبار مسؤولي وزارة الداخلية.
توضيح
وأوضحت الوزارة أنها قامت بترتيب زيارات لممثلي المنظمة إلى كل من سجن جو، ومراكز الشرطة، إلا أن ممثلي المنظمة اكتفوا بزيارة سجن جو فقط، ولم يزوروا مراكز التوقيف المؤقتة برغم توفير الوزارة الترتيبات اللازمة لذلك. كما أتاحت لممثلي المنظمة عقد مقابلات مع الموقوفين على انفراد، كما سمح لهم بأخذ صور للسجن بشرط أن يتم استخدامها في إطار الأبحاث المتعلقة بحقوق الإنسان فقط، ولا يتم نشرها أو استخدامها لأغراض أخرى تتعارض مع القانون البحريني. إلا انه وللأسف قام ممثلون عن المنظمة الحقوقية بتاريخ 28 فبراير بإصدار بيان يتضمن ادعاءات مختلفة ضد الوزارة، ادعى ممثلو المنظمة الحصول عليها أثناء إجراء المقابلات مع المسؤولين، بل وقامت المنظمة بطريقة منفردة بنشر صور عن زيارتهم لسجن جو وذلك بالمخالفة لما تم الاتفاق عليه، وبالمخالفة للضوابط التي يكفلها القانون.
كما جاء البيان الصادر من ممثلي المنظمة مناقضا لنفسه حيث احتوى على عدة أخطاء تتعلق بحقائق أهمها النقل الغير صحيح لتصريحات المسؤولين بالوزارة، وتجاهل الإصلاحات الهامة التي قامت بها وزارة الداخلية منذ وضع تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق.
وحسب الوزارة فقد لوحظ أن وفد المنظمة حرص على قضاء معظم فترة الاجتماع مع المسؤولين بوزارة الداخلية في تقديم ملاحظات اتسمت بالاستفزاز وتوجيه الاتهامات، وتعمد الوفد تجاهل جميع المعلومات التي قدمها كبار المسؤولين بالوزارة.
ادعاءات كاذبة
كما أن ما ورد ببيان المنظمة من مزاعم تتعلق بغياب مساءلة المسؤولين في الوزارة عن التجاوزات التي وقعت خلال الاضطرابات في عام 2011، هو أمر عار تماما عن الصحة، ففضلًا عن أن بيان ممثلي المنظمة يتجاهل المعلومات التي يعرفها الجمهور العادي والتي تفيد أن هناك عشرات القضايا المتعلقة بأكثر من 100 من رجال الأمن يشملون أفراداً وضباطاً تصل رتبهم إلى رتبة مقدم تجري النيابة العامة تحقيقات بشأنها. فإن الواقع أيضاً يؤكد كذب ادعاء المنظمة بعدم محاسبة القادة والمسؤولين، حيث قامت وزارة الداخلية بعمل تحقيقات داخلية عديدة.
ويبدو من البيان الصادر من المنظمة أن ممثليها الذين جاءوا للبحرين قد فشلوا في إدراك الفرق بين فشل النظم وبين الأفراد الذين يعملون بتوجيهات محددة من الرؤساء.
تناقض
ولاحظت الوزارة أيضاً أن البيان الصادر من المنظمة الحقوقية تجاهل الاعتراف بوجود سياسة واضحة لتعامل الوزارة مع الاستخدام الغير سليم للقوة. فالوزارة أوضحت انها تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة عندما تكون هناك مزاعم عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي بسوء السلوك من أي فرد من أفراد الأمن، ويتم إجراء تحقيق داخلي اضافة الى الإجراءات التأديبية عند ثبوت الإدانة.
كما رفضت وزارة الداخلية خلال الاجتماع الذي عقد مع ممثلي المنظمة ادعاءات الوفد الغير دقيقة بأن ضباط الشرطة لا يتلقون التدريب المعتمد الكامل المرتبط بإنفاذ القانون. حيث أكدت الوزارة على وجود برامج تدريبية كاملة للمستجدين بالشرطة والضباط الحاليين، وهو الأمر الذي حصل على اعتراف من قبل خبراء حقوق إنسان خلال زيارات سابقة، بل وأكدوا على وجوده بما في ذلك زيارة مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. وبالتالي فإن الاتهامات التي وجهها البيان الصادر عن ممثلي المنظمة الحقوقية إلى وزارة الداخلية بأنها «لا تفعل شيئاً» لتنفيذ الإصلاحات هو ببساطة اتهام غير صحيح، بل وتشعر وزارة الداخلية بخيبة أمل من التصريحات التي صدرت بهذا الشأن المليئة بالاتهامات غير الحقيقية والتي توحي بأن ممثلي المنظمة قد اتخذوا موقفهم وبنوا قراراتهم قبل المجيء إلى البحرين.