اعتبر وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن باستطاعة الولايات المتحدة الأميركية «وقف سفك الدم السوري اذا أرادت»، داعياً إياها للضغط على تركيا وقطر، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي بقاء الرئيس السوري بشار الأسد في منصبه حتى العام 2014، بل خوضه الانتخابات الرئاسية في ذلك العام.
وقال المعلم، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإيراني، أمس إنّ «قطار الحوار مع المعارضة السورية وضع على السكة.. لكن كلما تقدم قطار الحوار نحو محطة جديدة يتصاعد العنف»، مضيفاً القول إن «سوريا تواجه أزمة يشارك فيها معظم الكون لكننا صامدون بفعل صمود شعبنا».
وكرر المعلم موقف نظامه بأن الحل للأزمة السورية هو «حل سياسي»، لكنه قال انه من أجل إنجاح الحوار السياسي مع المعارضة «لا بد من وقف العنف.. وأن يبدأ بتجفيف مصادره لأننا نواجه مجموعات إرهابية مسلحة ترتبط بتنظيم القاعدة».
وقال إن «الجهود المشتركة لوقف العنف تبدأ بالضغط على تركيا وقطر وآخرين من الذين يدعمون الإرهاب ويمولون ويسلحون هذه المجموعات الإرهابية التي تسفك الدم السوري».وتساءل، كيف أن أميركا التي تفرض هي والاتحاد الأوروبي وبعض العرب «حصاراً اقتصادياً على الشعب السوري ثم تخصص 60 مليون دولار لمساعدة مجموعات معارضة بحجة مساعدات غير قاتلة؟.. هم يقتلون الشعب السوري».
ورداً على سؤال عن إعلان الولايات المتحدة نيتها تقديم مساعدات «غير قاتلة» لمقاتلي المعارضة، قال المعلم «إن أكثر وصف مهذب لهذا الأمر هو ازدواجية المعايير»، معتبراً أن من يدعو إلى الحل السياسي «لا يعاقب الشعب السوري ويموّل حفنة من هذا الشعب».
سلاح قاتل
وتساءل: «على من يضحكون حين يتحدثون عن سلاح غير قاتل، فهل هناك سلاح غير قاتل؟»، وأردف «نعرف أن للولايات المتحدة دوراً مهماً، وهي قادرة على وقف سفك الدم السوري إذا أرادت».
وقال المعلم: «نحن نخاطب كل من يدّعي أنه يريد حلاً سياسياً، إذا كان مخلصاً يجب أن يضغط على هؤلاء لوقف العنف»، مضيفاً التأكيد على أن «الجيش العربي السوري يقوم بواجبه في الدفاع عن المواطن السوري وممتلكاته وفقاً للدستور وسنواصل هذا الدور في محاربة الإرهاب».
وتساءل المعلم «إذا كانوا صادقين وخاصة الدول التي كانت ضحية الإرهاب، يجب أن تضغط كي يقوم المجتمع الدولي بتطهير سوريا من الإرهاب»، مؤكداً على أن حكومته لا تسمح «لأحد بالمس بالسيادة الوطنية لسوريا ولا نقبل بالإملاءات ونتمسك باستقلال قرارنا السياسي ونرفض العنف والتدخل الخارجي في شؤوننا ونؤمن بأن شعبنا هو صاحب القرار في تقرير مستقبله وقيادته عبر صناديق الاقتراع»، مشدداً على رفض الحكومة السورية أن تكون «قطعة شطرنج في يد المجتمع الدولي»، ومؤكداً أن الشعب السوري قادر على حل أزمته بنفسه.
الموقف الروسي
وعن الموقف الروسي، قال المعلم إن هذا الموقف ثابت لأنه يستند إلى القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مضيفاً: «أطمئنكم إلى أن الموقف الروسي ثابت والروس مثل أشقائنا الإيرانيين سيواصلون بذل الجهود من أجل حل الأزمة بالأدوات السياسية».
وانتقد المعلم مطالبة أمير قطر الأمم المتحدة، ضرب سوريا كما ضربوا ليبيا، متهماً تركيا بأنها تضغط على بعض المعارضين لعدم اللجوء الى الحوار.
بقاء الأسد
من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي ان بشار الأسد سيبقى «الرئيس الشرعي» لسوريا حتى الانتخابات المقبلة المقررة العام 2014.
وشدّد على أنّ الأسد "سيشارك" في الانتخابات الرئاسية المرتقب أجراؤها في ذلك العام.
وايد صالحي الدعوة الى الحوار مع المعارضة المسلحة التي وجهها النظام السوري هذا الاسبوع، مكررا ان نظام الأسد «لا خيار آخر» لديه حتى الآن سوى مواصلة التصدي للمقاتلين المعارضين.
وقال صالحي إن «طلب البعض بتنحي الرئيس بشار الأسد من خارج سوريا يعتبر تدخلاً في الشؤون المحلية لسوريا»، مشيراً إلى أن «الأزمة السورية ليس لها حل عسكري .. الحل الوحيد هو الحوار بين المعارضة والحكومة السورية.. السوريون يجب ان يقرروا مصيرهم بأنفسهم»، داعياً «الدول إلى وقف دعم المرتزقة ليعود الهدوء الى سوريا.. يجب طرد المرتزقة من سوريا وان يقرر السوريون مصيرهم بأنفسهم وايران تطالب بوقف العنف في سوريا».