هادي يتوعّد معرقلي التسوية بـمحكمة العدل الدولية

«دعوات عصيان» في عدن تسقط 4 جرحى

وسط حالة التوتّر التي شهدتها عدن، في أعقاب دعوات العصيان المدني وانتشار قوات الجيش، تحسبّاً لاندلاع أعمال الفوضى من قبل الانفصاليين، دارت مواجهات بين قوى الأمن وأنصار الحراك الجنوبي، مسفرة عن وقوع أربعة جرحى، فيما اكدت السلطات انها ستتصدى بحزم لمثل هذه الأعمال، بينما توعّد الرئيس عبد ربه منصور هادي من وصفهم بمعرقلي التسوية السياسية بمحاكمتهم في محكمة العدل الدولية.

وقال هادي في اجتماع مع الهيئة الأكاديمية بمدينة عدن جنوب اليمن، أمس، إنّ «أي طرف سواء من الداخل أو من الخارج يحاول عرقلة التسوية ويقف حجر عثرة أمام مستقبل اليمن، فإن من حقنا طلب محاكمته جنائياً في محكمة العدل الدولية وفقا للقرارات الأممية والإرادة الدولية»، مضيفاً: «نحن على مسافة قريبة من 18 مارس موعد انطلاق مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي تُعلق عليه الآمال العريضة من أجل رسم خارطة المستقبل المأمول لجميع اليمنيين». ولفت إلى أنّ «المؤتمر سيناقش كافة القضايا والملفات العالقة من أجل الوصول إلى منظومة حكم جديدة يصيغها أبناء اليمن والقوى السياسية فيه بأنفسهم».

في الاثناء قال مصدر طبي يمني، إنّ أربعة أشخاص أصيبوا بالرصاص خلال مواجهات صباح أمس في عدن، بين انفصاليين وقوات الأمن، مضيفاً أنّ «الأربعة نقلوا إلى المستشفى، فيما يسمع إطلاق نار في أحياء عدة من المدينة، التي شهدت هدوءاً حذراً في أعقاب مقتل تسعة أشخاص بين 21 و26 فبراير الماضي. وأكّد سكان «قوات الشرطة انتشرت في المدينة لفتح الطرق التي أغلقها مناصرون لنائب الرئيس السابق علي سالم البيض بواسطة الحجارة والإطارات المشتعلة»، مضيفين أنّ «القوى الأمنية اشتبكت مع أنصار الانفصال الذين دعوا إلى العصيان المدني في عدن». وأشار السكان إلى أنّ «الطرفين يستخدمان الأسلحة الرشاشة في الاشتباكات»، لافتين إلى حدوث شلل جزئي في أحياء عدن، خصوصاً في دار سعد الشيخ والمعلا وكريتر والتواهي، استجابة لدعوة العصيان».

انتشار ونفي

وفيما أعاد الجيش اليمني انتشاره في أحياء مدينة عدن (جنوب)، نفى مصدر مسؤول صحة ما تروّج له بعض وسائل الإعلام الموجّهة المموّلة من إيران ضد اليمن وأمنه واستقراره ووحدته، على حد قوله، مشيراً إلى أنّها تبث مزاعم عن وصول فريق تحقيق دولي في أحداث العنف التي وقعت في المدينة أثناء الاحتفال بانتخاب الرئيس عبد ربه منصور هادي. وأكّدت مصادر محلية حكومية وشهود، في تصريحات لـ «البيان»، أنّ عربات الجيش المدرّعة أُعيد نشرها في التقاطعات والشوارع لحماية الممتلكات العامة والخاصة للمدنيين، بعد إطلاق عناصر تخريبية دعوة لما أسموه عصياناً مدنياً، ينفّذ بالقوة السبت والأربعاء من كل أسبوع.

وعيد سلطات

من جهتها، شدّدت السلطات المحلّية على أنّها «لن تسمح لهذه الأطراف بالتمادي في إرهاب المدنيين وإغلاق المحلات التجارية بالقوة، وقطع الطرقات وتعطيل المدارس، وأنّها وستتصدى لمثل هذه الأعمال بكل حزم»، متهمة عناصر تخريبية مموّلة من إيران بفرض عصيان، داعية السكان المدنيين إلى التعاون مع قوات الجيش، وعدم الاستجابة لمثل هذه الدعوات.

لجوء للإرهاب

بدوره، لفت مصدر حكومي، إلى أنّ «هذه الأطراف دأبت على إطلاق دعوات من هذا القبيل»، مشيراً إلى أنّها «لجأت للإرهاب بعد رفض سكان عدن الاستجابة لمطالبهم ودعواتهم»، الأمر الذي يتعارض مع القانون وفكرة العصيان والإضراب، متهماً وسائل إعلام مملوكة لنائب الرئيس السابق علي سالم البيض، المقيم في العاصمة اللبنانية، الوقوف وراء مثل هذه الدعوات، وتسويق ما أسماه التضليل والكذب.

في الأثناء، نفى الحراك الجنوبي، في بيان، صلته بدعوات أطلقها مناصرون لتيار البيض لبدء عصيان مدني، مؤكّداً عدم وجود صلة له بأي عصيان أو تحرّكات في الشارع لا تلتزم بضوابط ومبادئ النهج السلمي الواعي الذي اختطه الحراك لنفسه منذ انطلاقته الأولى.

إشعال فتن

في السياق، نقلت وكالة الأنباء اليمنية عن مصدر مسؤول، نفيه خبر وصول لجنة تحقيق دولية إلى عدن، لافتاً إلى أنّ ترويج تلك المزاعم الزائفة يعكس حالة الإسفاف التي وصلت لها ما أسماها العناصر المأجورة والحاقدة على أمن اليمن ووحدته.

تزييف حقائق

وأضاف المصدر ذاته، أنّه كان حرياً بما أسماها الأبواق الإعلامية المأجورة، أن توضح للرأي العام أنّ اللجنة الأممية التي زارت عدن الأسبوع الماضي، كانت مكلّفة بالتحقيق في شحنة الأسلحة الإيرانية المضبوطة في المياه الإقليمية اليمنية، وعلى متنها كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات الخطيرة، وكشف حقيقة وأهداف إرسال مثل تلك الشحنة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات