الجيش السوداني يعزّز قواته في النيل الأزرق

كشفت تقارير إخبارية عن أن الخرطوم تعتزم إرسال تعزيزات إلى ولاية النيل الأزرق لمحاربة المتمردين قرب الحدود مع جنوب السودان.

وأفاد المركز السوداني للخدمات الصحافية أمس أن كتيبة مشاة وصلت إلى الدمازين عاصمة النيل الأزرق حيث يتوقع وصول كتيبتين أخريين في الأيام المقبلة. ويقع المطار الرئيسي بالولاية في الدمازين. وأوضح المركز أن القوات وصلت إلى هناك «في إطار تعزيز الأمن بالولاية» وحملة «الحسم والتطهير» وهو مصطلح تستخدمه السلطات لوصف قتال المتمردين.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال، ذكرت الأسبوع الماضي إنها شنت هجوما للسيطرة على بلدة الكرمك قرب الحدود مع جنوب السودان وإثيوبيا. ويقاتل جيش السودان متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال في النيل الأزرق وولاية جنوب كردفان المجاورة منذ انفصال جنوب السودان في يوليو عام 2011 بموجب اتفاق أبرم عام 2005 وأنهى عقودا من الحرب الأهلية.

ويقوض القتال جهود الاتحاد الإفريقي الرامية لتأمين الحدود وإنهاء التوتر بين البلدين الجارين اللذين أوشكا على خوض حرب شاملة في أبريل الماضي.

ويتهم السودان دولة الجنوب بدعم الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال لكن جوبا تنفي ذلك.

واتهمت جوبا بدورها الخرطوم قبل أسبوعين بتعزيز القوات قرب الحدود المتنازع على معظمها. وتوسط الاتحاد الإفريقي في التوصل لاتفاق في شهر سبتمبر لنزع فتيل العداء بين البلدين، غير أن أيا من الجانبين لم يسحب قواته من المنطقة ولم يتم استئناف تصدير النفط من جنوب السودان عبر السودان كما اتفق عليه في أديس أبابا.

23 ألفاً

من جهة أخرى، أفاد منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في جنوب السودان توبي لانزر بأن المجتمع الإنساني وفر الاستجابة لاحتياجات أكثر من ثلاثة وعشرين ألف شخص في مقاطعة اكوبو بولاية جونقلى بجنوب السودان من المتضررين من أعمال العنف التي اندلعت يومي الثامن والعاشر من فبراير الماضي.

وأعلن لانزر أنه تم تقديم المساعدات لـ19000 مدني في مقاطعة بيبور كانت حياتهم مهددة بالعنف القبلي والأعمال العدائية بين الجيش والعناصر المسلحة خلال الأشهر الماضية، مشيرا إلى أنه التقى خلال زيارته الأخيرة لأكوبو وبيبور بالمجتمعات التي تعيش في خوف خاصة من أحداث العنف المحتمل وقوعها في الأسابيع المقبلة.

وأعرب المنسق الأممي عن قلقه الشديد إزاء زيادة مستوى تهدد المدنيين في ولاية جونقلى.

وناشد حكومة جنوب السودان بتعزيز جهودها الجارية لتقوية القانون والنظام ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الجرائم وتعريض السكان المدنيين للخطر.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات