صعد المانحون الغربيون الرئيسيون جهودهم في الآونة الأخيرة لإعادة الارتباط مع الصومال ممهدين الطريق أمام زيادة مساعدات التنمية لبلد يحاول التخلص من أعوام الصراع.
وقال مسؤول بريطاني كبير في واشنطن: إن بلاده ستستضيف مؤتمرا مع حكومة الرئيس الصومالي الجديد حسن شيخ محمود في السابع من مايو المقبل. وسيركز الاجتماع على إعادة بناء قوات الأمن والشرطة والنظام القضائي في الصومال وبحث كيفية إعادة الارتباط بوكالات مثل البنك الدولي.
وعانى الصومال من حرب أهلية لأكثر من 20 عاماً ما أدى الى وقوع ذلك البلد الافريقي في فقر مدقع وتشدد وقرصنة بحرية دون حكومة مركزية عاملة.
وقال مدير افريقيا في وزارة الخارجية البريطانية نيك كاي: إن الصومال يمثل أهم الاولويات في افريقيا بالنسبة لبريطانيا التي تعتزم إعادة فتح سفارتها في مقديشو خلال الأشهر المقبلة.
وزار رئيس الوكالة الاميركية للتنمية الدولية راجيف شاه مقديشو لإجراء محادثات مع الحكومة الأسبوع الماضي في أول زيارة يقوم بها مسؤول أميركي رفيع منذ أكثر من 20 عاماً وأول زيارة منذ حادث «إسقاط البلاك هوك» في 1993 والذي شهد اسقاط مقاتلي ميليشيات طائرتين هليكوبتر عسكريتين أميركيتين فوق مقديشو.
وقال شاه للصحافيين: إن محادثاته مع كبار المسؤولين الصوماليين «ركزت على زيادة شفافية الامور المالية الحكومية وعلى الفساد وإعادة الخدمات الأساسية». واضاف أن بلاده ستعمل مع البنك الدولي لمساعدة الصومال على إنهاء متأخراته التي تبلغ 250 مليون دولار التي تمنع البنك من تقديم قروض للحكومة هناك. وأوضح: «الآن هي اللحظة الفريدة لمساعدة الحكومة الصومالية».