40 ألف شخص يفرون من القمع يومياً

الأمم المتحدة: العنف الجنسي سلاح النظام السوري ضد معارضيه

أكدت الأمم المتحدة الانتشار الواسع للعنف الجنسي في سوريا كتقنية لاستخراج المعلومات من المعارضين خلال التحقيقات معهم من جانب القوات الموالية للنظام، مؤكدة أن هذا الأمر تسبب بتشريد هائل للسكان، فيما أكدت المفوضية العليا للاجئين أن أكثر من 40 ألف شخص يفرون كل اسبوع من سوريا وان العدد الاجمالي للاجئين قد يتجاوز المليون في أقل من شهر.

وتناولت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالعنف الجنسي أثناء الصراعات زينب بانغورا في إحاطتها أمام مجلس الأمن، الذي عقد جلسة مشاورات مغلقة حول الوضع الإنساني في سوريا أول من أمس، مسألة الاستخدام المنظم للعنف الجنسي في سوريا، واصفة إياها بـ«المثيرة للقلق».

وأعلنت بانغورا أمام الصحافيين في نيويورك ان العنف الجنسي ضد النساء والرجال، وضد الفتيان والفتيات، منتشر بشكل واسع في سوريا، مشيرة إلى أنهم لا يستطيعون الدخول إلى معظم المناطق التي تسيطر عليها المعارضة. وأضافت: «وجدنا ان العنف الجنسي ضد الرجال والفتيان هو وسيلة لاستخراج المعلومات منهم في السجون، إذاً، يستخدم هذا الأسلوب كتقنية للحصول على المعلومات».

تشريد هائل

وأوضحت ان «هذا ما قاله لنا بعض الضحايا الناجين وما أفادت به التقارير، وهذا يجري من طرف النظام، أما بشأن ضلوع المعارضة بهذا الأسلوب، فنحن لا ندري لأننا لا نستطيع الدخول» إلى المناطـق المحـررة مـن النظـام.

وأشارت بانغورا إلى مسألة نزوح العديد بسبب مؤشرات تلقوها، تدل على ان أعمال عنف جنسي على وشك أن ترتكب بحقهم، قائلة إن العنف الجنسي تسبب بتشريد هائل للسكان.

الاتجار بالنساء

وأضافت بانغورا: «بعض التطورات الجديدة التي شهدناها هي العلاقة بين العنف الجنسي والإتجار بالنساء، ولا يزال يتعين علينا القيام بالكثير من الدراسات حول هذا الموضوع، ولكن بالتأكيد من التقارير التي وردتنا، يبدو ان هناك علاقة بين العنف والإتجار».

وأردفت ان «مسألة الزواج القسري في البلدان المجاورة، تحدث أيضاً لأن الأسر على شفير العوز، إنهم يعطون بناتهم فعلاً ليتزوجن من أشخاص من البـلدان المجـاورة».

40 ألفاً

من جهته، أبلغ مسؤول كبير بالامم المتحدة مجلس الامن الدولي أن أكثر من 40 ألف شخص يفرون كل اسبوع من قمع القوات الموالية للنظام في سوريا وان العدد الاجمالي للاجئين قد يتجاوز المليون في أقل من شهر.

وقال رئيس المفوضية العليا للامم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس انه حتى الثلاثاء الماضي تم تسجيل 936 ألف سوري لجأوا الى دول في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهو رقم يزيد 30 مرة تقريبا عن عدد اللاجئين في ابريل من العام الماضي.

وأبلغ غوتيريس مجلس الامن: «نتوقع ان يكون لدينا 1.1 مليون لاجيء بحلول يونيو المقبل. إذا استمر العدد في الزيادة بالمعدل الحالي فان الامر سيستغرق أقل من شهر للوصول الى ذلك الرقم. الليلة الماضية فقط فر 4585 شخصا من البلاد إلى الاردن فقـط».

وأضاف: «أعداد اللاجئين مذهلة لكنها لا يمكنها ان تعكس الحجم الكامل للمأساة. ثلاثة أرباع اللاجئين نساء واطفال. وكثيرون منهم فقدوا ذويهم. ومعظمهم فقدوا كل شيء».

مبالغ المانحين

في السياق ذاته، قالت منسقة الشؤون الانسانية بالامم المتحدة فاليري آموس انه من بين تعهدات قيمتها 1.5 مليار دولار في مؤتمر للمانحين في 30 يناير الماضي في الكويت، فإن 200 مليون دولار تم استلامها حتى الان.

وأردفت، رداً على سؤال بشأن تقديم الأموال مباشرة إلى الائتلاف الوطني السوري كجزء من التعهد المقدم في الكويت، أنه: «إذا كان التعهد مقدماً كجزء من تعهدات الكويت، فستقول لنا الدول كيف تريد أن تقسم هذا المال، بعض الدول تبرعت أيضاً بالمال للائتلاف الوطني السوري، وكان ذلك خارج إطار المبلغ الذي تم التعهد بـه فـي الكويـت».

مساعدات

أعلنت ألمانيا عزمها تقديم مساعدات إنسانية إضافية بقيمة خمسة ملايين يورو للسوريين. وقال وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله أمس في برلين: «نريد أن نرسل بذلك إشارة للتضامن والدعم للمواطنين الذين يعانون

من أزمة لا يمكن تخيلها في سوريا والدول المجاورة». وتبلغ بذلك المساعدات الإنسانية التي قدمتها ألمانيا لضحايا القمع في سوريا حتى الآن 118 مليون يـورو.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات