اتفقت الحكومة التايلاندية ومجموعة أساسية في التمرد الانفصالي الجاري منذ 2004 في أقصى جنوب البلاد، للمرة الأولى علنا، أمس، على إجراء محادثات سلام.
ويثير الاتفاق الذي يجب الانتظار لمعرفة تأثيره على الأرض أملا محدوداً في السلام، في منطقة تعيش على وقع الهجمات وتبادل إطلاق النار والاعتداءات شبه اليومية.
ووقع ممثلو حكومة بانكوك والجبهة الوطنية الثورية في ماليزيا نصاً في هذا الاتجاه، وبعد ذلك، التقت رئيسة الوزراء التايلاندية، ينغلاك شيناواترا، ونظيرها الماليزي، نجيب رزاق، وقد أعلنا، في ختام اللقاء، إن الجولة الأولى من المفاوضات ستبدأ خلال 15 يوما.
وقالت ينغلوك شيناواترا إن الهدف هو التوصل إلى "حل دائم، وعلينا أن نتقدم في أسرع وقت ممكن"، بينما شهدت أعمال العنف تصاعدا في الأشهر الأخيرة.
ووقع "وثيقة التوافق العام لإطلاق عملية حوار"، الأمين العام لمجلس الأمن القومي التايلاندي، الجنرال بارادورن باتاناثابوتر، وحسن طيب الذي قدم على أنه رئيس مكتب الاتصال لمجموعة التمرد في ماليزيا، وقد صرح بعد توقيع الوثيقة "إن شاء الله، سنفعل ما في وسعنا لتسوية هذه المشكلة".
ويضرب التمرد البوذيين والمسلمين على حد سواء، منذ تسع سنوات، في المنطقة التي كانت ملحقة بماليزيا حتى مطلع القرن العشرين.
وليس المتمردين جزءا من الحركة الجهادية في العالم، لكنهم يحتجون على التمييز ضد المالاي المسلمين، في بلد يشكل البوذيون غالبية سكانه.
وقال دانكان ماكارغو، الخبير في شؤون أقصى جنوب تايلاند في جامعة ليدز في بريطانيا، إنه "يجب الترحيب بكل ما يوحي بأن الجانب التايلاندي بدأ يفهم النزاع على أنه مشكلة سياسية".