اعتبر أمين عام اتحاد القوى الصوفية وآل البيت في مصر عبدالله الناصر في حوار مع «البيان» أن جماعة الإخوان المسلمين لا تمثل الإسلام ولا قوى الإسلام السياسي في مصر، خاصة أنها ارتكبت جميع ما يخالف الشريعة الإسلامية بشكل عام وكرّست اهتمامها فقط بتنفيذ خططها للاستحواذ على مختلف المؤسسات، حيث استحلت قتل المواطنين واعتقالهم وسحلهم، منوهاً إلى أن «الجماعة» تقف حالياً في صفوف أعداء الإسلام، فيما شدد على أن أمام الرئيس محمد مرسي احترام إرادة المصريين أو الرحيل عن الحكم. وإلى نص الحوار:
بداية، كيف ترى الأوضاع الآن في مصر عقب سبعة شهور من تولي الرئيس محمد مرسي مقاليد الحكم؟
رئيس الجمهورية يتحدى الشعب ولا يستمع اليه. كما أن جماعة الإخوان المسلمين لا تهتم بمصلحة مصر، فهي فصيل له أهداف معينة تعمل من أجلها وليس لمصلحة مصر. الرئيس محمد مرسي نصب نفسه ديكتاتوراً وفرض علينا دستوراً بالتزوير. كما أنه قتل الشعب المصري وسحله واعتقله واعتقل الأطفال وانتهك كل حدود الله. هو أول رئيس مدني منتخب ومن المفترض أنه يمثل التيار الإسلامي، لكنه خالف جميع قواعد الشرع الإسلامي.
وكيف ترى شكل انتخابات مجلس النواب المقبلة في ظل هذه الأجواء المفعمة بالضبابية؟
أي انتخابات تحت قيادة حكومة يرأسها «إخواني» وتكون الوزارات السيادية فيها عبارة عن مجموعة من الوزراء الإخوان أو المتعاونين معهم هي انتخابات وهمية تشبه انتخابات 2010 المزورة، خاصة أن الرئيس مرسي وجماعته يريدون الاستحواذ على جميع مقاعد البرلمان الوهمي الذي هو فاقد الشرعية من قبل إصدار قانون الانتخابات أصلاً. الوضع الآن مأسوي للغاية، ولابد أن يتحرّك الشعب وأن تنتشر فكرة «العصيان المدني» لكن بشكل صحيح وفي كل أرجاء مصر، لنفرض على الرئيس أحد الخيارين: إما احترام إرادة الشعب المصري أو الرحيل.
إعلان الجهاد
الجهاد أنواع، فما شكل الجهاد الذي تهددون بإعلانه ضد الرئيس؟
نحن نخشى على دماء المصريين أكثر بكثير من الرئيس وجماعته لسبب أبسط مما يمكن وهو أننا «نخاف الله» حقيقة وليس تجارة بالدين. وما نعنيه بالجهاد هو بكافة أوجهه وأشكاله، نحن نجاهد الآن بالكلمة، ومن الممكن أن نُصَعِد الأمر، بحسب مقتضيات الظروف.
البعض يؤكد أن للإخوان ميليشيات مُسلحة، فهل لديكم ما يجعلكم على استعداد لمواجهتها؟
الميليشيات الإخوانية هي جماعة من البلطجية المجرمين، حيث قتلوا المتظاهرين عند قصر الاتحادية نوفمبر الماضي. نحن نشكل نسبة كبيرة من الشعب المصري ولدينا أعداد غفيرة من كافة أطياف الشعب. وتاريخنا يثبت أننا ننقذ الأمة حينما تقع في المحظور، ما يعني أننا نخرج من صوامعنا لإنقاذ الأمة ثم نعود مرة أخرى لصوامعنا؛ لأننا لم ولن نكون طلاب سلطة.
لكن الصوفيين أنشأوا أحزاباً سياسية، وهو ما يعني أن لديهم طموحاً سياسياً، فما تعليقك؟
هناك أحزاب صوفية بالفعل. لكن الفكرة ليست فكرة سياسة. فالسياسة هنا وسيلة للدفاع عن مصالح المصريين. نحن لن نترك الشعب المصري في هذه الأزمة طويلاً، وصبرنا الطويل سوف ينفذ قريباً؛ لأننا لن نقبل إراقة دماء المصريين أو اعتقالهم وسحلهم. كل ذلك ينفي عن الرئيس كونه ممثلاً لتيار إسلامي، فهو يفعل كل ما يخالف شرع الله، ناهيك عن الأسباب الأخرى التي هي سياسية واجتماعية، وأهمها الحنث باليمين.
اضطهاد وطقوس
وكيف ترى دور التيار السلفي في المشهد السياسي حالياً وإمكانية أن يُضيق على الإخوان الخناق عليه؟
السلفيون سيتعرضون إلى الاضطهاد مثل كل شرائح الشعب المصري. فنحن مختلفون مع السلفيين في بعض النقاط الدينية لكننا كلنا مصريون إخوة.
وهل تتعرضون للاضطهاد في عهد الإخوان؟
نعم، وخاصة من وزارة الأوقاف التي كرست اهتماماتها في محاولة الأخونة. هم يحاولون أن يحرمونا من مزاولة طقوسنا التي اعتدنا عليها منذ مئات السنين. النظام الآن يخرج كل من ليس إخوانياً من الوزارات ويحل بدلاً منه عناصر إخوانية أو موالية للإخوان المسلمين. وفي رأيي، أن أخونة وزارة الأوقاف سوف يدمر عقيدة المصريين الإسلامية.
وهل تعد أخونة الأوقاف جزءاً مما يطلق عليه في مصر «التمكين» الذي تسعى إليه الجماعة؟
هو ليس تمكينا ولكنه تدمير لمصر. أخونة وزارة الأوقاف بهذا الشكل هو ليس في صالح الإسلام على الإطلاق بل هو في صالح أعداء الإسلام. والإخوان يقفون حالياً في صفوف أعداء الإسلام.
خطر على الأمة
هل تعتقد أن الإخوان يشكلون خطراً على الأمة العربية كذلك؟
نعم، للإخوان طموحات وخطط في الاستحواذ على مختلف الدول، وظهر ذلك جلياً من خلال تحركاتهم في دول خليجية خلال الفترة الأخيرة مثل الخلية التي تم ضبطها في دولة الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن نشاطهم في الكويت.
مؤسس الجماعة
قال عبد الله الناصر في حواره انه «من المفترض أن مؤسس الجماعة حسن البنا كان صوفياً في البداية لكنه طرد، فأنشأ جماعة سميت بالإخوان المسلمين». واردف: «لقد نشر الكاتب عباس محمود العقاد مقالاً قال فيه إن للبنا أصولاً يهودية، ولا نعلم إذا كان البنا يريد مصلحة الإسلام أم مصلحة تيار آخر، لكنه في الأخير ليس في صالح مصر التي هي قاطرة الأمة الإسلامية، فتدمير مصر هو تدمير الأمة بشكل عام».

