عبد الله بن زايد: الإمارات تعمل مع ألمانيا على تأسيس صندوق ائتماني لإعادة الإعمار

«أصدقاء سوريا» يتعهد بدعم المعارضة سياسياً ومالياً

تعهدت الدول الـ11 المشاركة في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عقد في روما امس ، بتقديم مزيد من الدعم السياسي والمادي للائتلاف الوطني السوري المعارض، مطالبة بالتوقف فوراً عن إمداد نظام الرئيس بشار الأسد بالسلاح، وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن الامارات تعمل بصورة مشتركة مع ألمانيا على تأسيس صندوق ائتماني متعدد المانحين لجمع التبرعات لإعادة إعمار سوريا، فيما أعلنت الولايات المتحدة تخصيص مساعدات مباشرة، للمرة الأولى، إلى المعارضة، لا تشمل أسلحة قاتلة، بقيمة 60 مليون دولار، فيما لم يتطرق المؤتمر بشكل واضح إلى تسليح الجيش الحر، بانتظار اجتماع يعقد الاثنين المقبل في اسطنبول ويجمع مسؤولين غربيين وعربا بمعارضين لبحث تقديم «مساعدات عسكرية وإنسانية»،

وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد أهمية هذا الاجتماع في توحيد وجهات النظر والسعي لضمان ان تكون سوريا دولة موحدة يمكن فيها لجميع ابنائها من مختلف الطوائف والمجموعات الدينية والعرقية العمل معا من اجل بناء دولتهم، منوهاً سموه بما قرره مؤتمر الكويت للمانحين الذي عقد الشهر الماضي وأفضى الى تقديم تعهدات ملموسة من قبل العديد من الدول الموجودة معنا اليوم ..مشيرا سموه الى ان دول مجلس التعاون الخليجي تعهدت وحدها بتقديم مليار دولار أميركي لمساعدة الشعب السوري. وقال سموه «ان دولة الإمارات تعمل بصورة مشتركة مع ألمانيا على تأسيس صندوق ائتماني متعدد المانحين لجمع التبرعات لإعادة إعمار سوريا».

وذكر البيان الختامي لمؤتمر أصدقاء سوريا في روما أن «على النظام السوري أن يتوقف فورا عن القصف العشوائي لمناطق مأهولة بالسكان». وأضاف أن ذلك يمثل «جرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن تمضي من دون عقاب». وأفاد البيان أن ممثلي دول «أصدقاء سوريا» الـ11 الحاضرين تعهدوا بتقديم مزيد من الدعم السياسي والمادي للائتلاف الوطني المعارض بوصفه الممثل الشرعي الوحيد للشعب السوري وإدخال مزيد من المساعدات الملموسة إلى سوريا، دون أن يذكر تفاصيل الدعم الذي سيقدم.

ودعا البيان إلى «وقف فوري» لإمدادات الأسلحة التي لا تتوقف على دمشق من جانب دول ثالثة، في إشارة إلى روسيا وإيران.

مساعدات أميركية

بدوره، اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان بلاده ستخصص مساعدات لا تشمل اسلحة قاتلة بقيمة 60 مليون دولار للمعارضة. وقال كيري في مؤتمر صحافي بعد الاجتماع ان «الولايات المتحدة ستقدم 60 مليون دولار بشكل مساعدة لا تشمل اسلحة قاتلة من اجل دعم جهود ائتلاف المعارضة السورية في الاشهر المقبلة». واضاف: «ستكون هناك مساعدة مباشرة» لعناصر الجيش الحر بشكل «مساعدة طبية وأغذية». وذكر كيري: «نحن مع حل سياسي».

مؤكدا ان «ائتلاف المعارضة يمكن ان ينجح في تحقيق انتقال سلمي». وقالت مصادر مطلعة ان تقديم امدادات طبية ومساعدت غذائية مباشرة للمقاتلين يمثل تغيرا في سياسة واشنطن، في حين لم يصل عرض كيري تقديم المساعدات الطبية والوجبات الغذائية الجاهزة إلى حد تلبية مطالب مقاتلي الجيش الحر بتقديم أسلحة متقدمة مضادة للدبابات والطائرات. كما لم تصل إلى حد تقديم أشكال أخرى من المساعدة غير الفتاكة مثل السترات الواقية من الرصاص وحاملات الجند المدرعة وتدريب المقاتلين.

اجتماع اسطنبول

وفيما غاب عن مؤتمر روما اي حديث عن دعم عسكري، افاد دبلوماسي اوروبي إن الائتلاف الوطني وحلفاءه من الدول الغربية والعربية سيجتمعون في اسطنبول الاثنين المقبل لبحث الدعم العسكري والإنساني لمقاتلي الجيش الحر. وأضاف المصدر: «الاجتماع يهدف للعمل مباشرة مع هياكل المعارضة لزيادة مستوى الدعم». وأوضح أن ممثلين مدنيين وعسكريين للمعارضة السورية سيحضرونه.

موقف الخطيب

من جانبه، دعا رئيس الائتلاف احمد معاذ الخطيب الى إلزام النظام السوري بـ«إيجاد ممرات إغاثية آمنة» لمساعدة الشعب السوري.

وقال الخطيب في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الاميركي انه طرح امام مؤتمر روما سلسلة مطالب ابرزها «العمل على الزام النظام بايجاد ممرات اغاثية آمنة تحت الفصل السابع (الملزم من ميثاق الامم المتحدة) لحماية المدنيين». واشار الى ان هذه الممرات «ضرورية خصوصا الى مدينة حمص المحاصرة منذ حوالى 250 يوما ومدينة داريا التي هي مهد الحركة السلمية في سوريا، وهي تحت الحصار والقصف المتوحش منذ 100 يوم». كما طالب بـ«إعطاء الشعب السوري وثواره كامل الحق في الدفاع عن انفسهم».

مستطرداً: «هناك اشارات دولية بعدم تسليح المعارضة بأسلحة نوعية»، ومضيفا: «اذا كنتم تريدون هذا، اوقفوا امداد النظام بأسلحة نوعية لا تزال تأتيه تحت اسم صفقات قديمة»، في اشارة الى السلاح الروسي الذي يصل الى النظام. وقال رئيس الائتلاف الوطني ان «الكثيرين، وخصوصا وسائل الاعلام، يركزون على طول لحية المقاتل اكثر من حجم الدماء التي تسيل من الاطفال»، في إشارة إلى المخاوف الغربية من نفوذ المقاتلين الاسلاميين.

 

إرجاء تعيين رئيس حكومة الثورة

 

ارجأ الائتلاف السوري لقوى المعارضة والثورة السورية مؤتمره الذي كان مقررا غداً السبت في اسطنبول لاختيار «رئيس حكومة»، الى موعد غير محدد. وذكر عضو الائتلاف سمير نشار لوكالة «فرانس برس»: «تأجل المؤتمر لكن لا يمكنني ان اقدم سببا»، مضيفا: «لم يحدد تاريخ جديد، ولا استبعد الالغاء». واكد نشار ردا على سؤال ان «لا خلافات داخل الائتلاف. كنا نتوقع عقد الاجتماع بدليل ان الفندق تم حجزه ووزع بريد الكتروني على جميع اعضاء الائتلاف بضرورة الحضور».

واضاف: «أعتقد ان امرا ما حصل في روما. لا يمكنني ان اقول ان هذه معلومات لكن هذا تحليلي، خصوصا ان رئاسة الائتلاف اتخذت قرار الارجاء خلال وجودها في روما». ورجح نشار ان يكون هذا السبب «محاولة اميركية روسية لفتح حوار بين النظام السوري والائتلاف، وهذا ستنتج عنه حكومة انتقالية، الامر الذي يتعارض مع فكرة تشكيل حكومة مؤقتة من قبل الائتلاف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات