أعلنت الجماعات السلفية في تونس رفضها لأي حديث عن إمكانية تورطها في جريمة اغتيال شكري بلعيد الزعيم اليساري المعارض في السادس من شهر فبراير الجاري، فيما أكدت أرملة القتيل بسمة الخلفاوي من باريس عدم تصديقها تصريحات وزير الداخلية المكلف بتشكيل الحكومة علي العريض بأن قتلة زوجها ينتمون للتيار السلفي.

وقال مصدر مطلع من الجماعة السلفية لـ«البيان» ان «السلفيين لو أرادوا القيام بتصفيات لاستهدفوا من قام بتعذيبهم وسجنهم وملاحقتهم، ومن بينهم العريض»، على حد وصفه. وأضاف ان «16 عنصرا سلفيا قتلوا في مواجهات مع الحكومة، وهناك سلفيون قضوا في السجون دون ان نقوم بأي رد لاقتناعنا بضرورة الحفاظ على السلم الأهلي في تونس».

وقال مصدر مقرب من سيف الله بن حسين المعروف باسم أبي عياض زعيم التيار السلفي الجهادي في تونس وجماعة أنصار الشريعة ان «هناك اتجاها حاليا لإصدار بيان من قبل قياديي الجماعة وزعماء التيار الجهادي للرد على ما ورد في تصريحات وزير الداخلية والتأكيد على براءة الجماعة من التهم الموجهة إليها بالتورط في استهداف بلعيد».

إلى ذلك، قال شقيق الزعيم اليساري الراحل انه لا يصدق تورط السلفيين في مقتل شقيقه، متهماً الحكومة بمحاولة «تضليل الرأي العام وتوجيهه عكس الحقيقة».

وكانت أرملة القتيل بسمة الخلفاوي أعلنت من باريس عدم تصديقها لتصريحات العريض بالكشف عن قتلة زوجها وبأنهم ينتمون للتيار السلفي، قائلة: «نحن على علم بمن اصدر الاوامر ومن خطط للاغتيال، وكنا نرجو لو ان وزير الداخلية أشار الى ذلك في تصريحاته».

من جهته، قال المنجي الروحي القيادي في حزب الوطنيين الديمقراطيين الذي كان يتزعمه بلعيد ، والنائب بالمجلس الوطني التأسيسي ان هناك سعيا من قبل الحزب لطرح قضية الاغتيال على القضاء الدولي.