طرح زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، عبد الله أوجلان، مسودة لخطة سلام لحل القضية الكردية في تركيا، وتوقع بموجبها انسحاب مقاتلي حزبه من الأراضي التركية بحلول أغسطس المقبل.

وذكرت تقارير إعلامية أمس، أن اوجلان توقع انسحاب مقاتليه من تركيا بحلول اغسطس بموجب مسودة خطة سلام أرسلت لساسة اكراد وزعماء جماعته. وبمقتضى مسودة الخطة، التي ينتظر ان يرد عليها حزبه العمال الكردستاني في غضون أسبوعين، يبدأ المتمردون هدنة رسمية في 21 مارس المقبل، تزامناً مع رأس السنة الكردية، وينهون الانسحاب في اغسطس.

الجدول الزمني

وأفادت التقارير أن انسحاب المقاتلين الأكراد من الأراضي التركية من المقرر ان يستكمل بحلول 15 أغسطس في الذكرى التاسعة والعشرين لبدء الصراع. ولم يتسن على الفور التأكد من دقة التقارير.

ويتوقف الجدول الزمني على إقرار تركيا إصلاحات تعزز حقوق الأقلية الكردية التي يبلغ عدد أفرادها نحو 15 مليون نسمة يمثلون حوالي 20 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 76 مليونا. وذكرت التقارير الصحافية أن خطة اوجلان تقترح الحفاظ على وحدة تركيا ولا تطالب بحكم ذاتي للأكراد.

إطلاق سراح

ومن بين الخطوات الأولية المقترحة بموجب هذه العملية يمكن أن يفرج حزب العمال الكردستاني عن أكثر من عشرة من أفراد قوات الأمن التركية محتجزين لديه. ولكن دوران كالكان أحد القادة البارزين بحزب العمال الكردستاني قال في حديث مع وكالة «فرات» للأنباء إن إطلاق سراحهم سيعتمد على الخطوات التي ستتخذها تركيا. وأضاف: «يجب ألا يتوقع أحد ان نقوم بذلك من جانب واحد». وحذر أوجلان في محادثات مع ساسة أكراد في مطلع الأسبوع من ان تركيا يمكن ان تشهد اضطرابات مثل التي تشهدها سوريا أو العراق ما لم تتخذ خطوات لإنهاء التمرد.

موقف أردوغان

وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان للصحافيين في وقت متأخر من مساء أول من أمس: «لا ينبغي أن يقف أحد ويطلب أي شيء يهدف إلى الإضرار بوحدتنا الوطنية». وأضاف: «إذا ألقوا السلاح وتركوا بلادنا فهناك العديد من الأماكن في العالم يستطيعون الذهاب إليها». وأوجلان مسجون في جزيرة منذ 1999 وتجري مفاوضات بينه وبين الحكومة التركية منذ اكتوبر الماضي بشأن الخطوط العريضة لاتفاق ينهي النزاع الذي أودى بحياة 40 ألف شخص منذ ان حمل مقاتلوه السلاح في 1984. ودفع اردوغان خلال عشرة أعوام قضاها في السلطة بإصلاحات تدعم الحقوق الثقافية الكردية، لكن الساسة الأكراد يطلبون إصلاحات سياسية أوسع نطاقا تشمل دستورا جديدا يعزز المساواة ويزيد من استخدام اللغة الكردية في التعليم.