بات المواطن المصري بين شقي الرحى قبيل الانتخابات. وكالعادة، تقوم جماعة الإخوان المسلمين بتوزيع الأرز والسكر والزيت ومعلبات اللحوم والأجهزة الكهربائية وأنابيب الغاز، وغيرها من السلع الغذائية على المصريين قبيل أي انتخابات لكسب أصواتهم، ما يثير الرأي العام، ويجعله يشكك في نزاهة تلك الانتخابات، نظراً إلى أن هذا التصرف يعد استغلالًا من النظام للأزمة الاقتصادية الحالية لتحقيق أهداف سياسية، دون العمل على حل الأزمة والخروج منها.
وتعلق الكاتبة والناشطة السياسية فريدة الشوباشي على تلك الظاهرة، التي وصفتها بـ «المستفزة»، قائلةً إن «تصرفات الإخوان لا علاقة لها بالإسلام، لأن ما يقومون به من توزيع سلع أو مواد غذائية على الناخبين لصالح مرشح بعينه، يسمى رشوة، وليس كما يعتقدون أنها نوع من الدعاية الانتخابية، فهم بذلك يضغطون على هؤلاء البسطاء، ويستغلون جوعهم وفقرهم للوصول إلى مصالحهم، وهذا ليس من الإسلام في شيء، لأنهم يدفعون مبالغ قليلة من أجل أن يصلوا لأهداف كبيرة جداً». ويتفق مع ذلك الرأي الناشط السياسي أحمد مراد، قائلاً إن «الإخوان يرشون الشعب ليربحوا أصواتاً تخدم وتدعم أهدافهم السياسية».
ومن جانبه، يوضح الناشط السياسي، العضو البرلماني السابق محمد أبو حامد، إلى ضرورة التصدي لتلك الممارسات، قائلًا إن «المهزلة التي أصبحت ترتكب قبيل أي الانتخابات، هي سبة كبيرة في جبين مصر، ولا تدل على شيء سوى على ضعف تلك الجماعة، فهم يشرعون جرائمهم ويقنونها بتلك الأساليب، لذا أتمنى من كافة جموع الشعب المصري مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة، لمنع حدوث مهازل جديدة».
حملة مضادة
ويحاول بعض الثوار التصدي لممارسات حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين).
ويقول أحمد طه، أحد ثوار ميدان التحرير: «نفاجأ قبيل الانتخابات بسيارات نقل محملة بالبضائع التي يتم توزيعها على المواطنين المصريين، بعد أخذ عهد عليهم بإعطاء أصواتهم لمرشح بعينه، وهذا لا يحدث في محافظة القاهرة فقط، بل في كل محافظات مصر، حيث تم توزيع أجهزة كهربائية ولحوم ومبالغ مادية، من أجل الحصول على أصوات تدعم الرئيس محمد مرسي قبل انتخابات الرئاسة». ولكن ظهرت بعض السلع الغذائية في الأسواق، كالسكر والزيت والأرز، طبع عليها عبارة: «ارحل يا مرسي»، حيث سيتم توزيعها على المواطنين المصريين لحضهم على مقاطعة الانتخابات، وعدم إعطاء التيارات الإسلامية أي فرصة للاستيلاء على البرلمان.