أعلنت جبهة الإنقاذ المعارضة بمصر، أنها قررت مقاطعة الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل المقبل، في وقت قاطعت الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس المصري محمد مرسي، والذي انطلقت فعالياته أمس.
وأكد نقيب المحامين المصريين، القيادي في جبهة الإنقاذ الوطني سامح عاشور، عقب اجتماع طارئ عقدته الجبهة في وقت سابق أمس، أن الجبهة لن تشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لأنها ترفض أن تكون ديكوراً للنظام الذي لا يستمع للمعارضة، على حد قوله، كما قاطعت الحوار الوطني.
وأكدت الجبهة امتناعها عن المشاركة في الحوار، موجهة خطابها للرئيس المصري محمد مرسي قائلة: «تحاور مع نفسك وحزبك، ومع من ترى، لكن الشعب لم يقبل أي حوار يفرض عليه موضوع وعنوان لا علاقه له بمصر، الحديث والحوار بلا جدوى، «لا بد من مصارحة حقيقيه للوطن، ورفع الحصار عن مدن القناة، ورفع المعاناة عن أغلبية الجماهير».
مقاطعة الانتخابات
وأعلن عاشور موقف الجبهة المقاطع للانتخابات البرلمانية المقبلة بقوله: «في الوقت الذي كنا نتحدث فيه عن حوار مجتمعي حقيقي، يضمن مستقبل الوطن ويقيل الحكومة العاجزة، ويشكل حكومة إنقاذ وطني محايدة بمعرفة ودراية وحيادية، ويؤكد استقلال القضاء، ويترك مجلس القضاء ليختار نائباً جديداً، طلبنا حواراً لتكوين لجنة محايدة لمراجعة الدستور والمواد الخلافية به، وليعرض باستفتاء شعبي بعد ذلك، طلبنا بحوار يضمن استقلال الدولة عن جماعات تسيطر على الدولة خلف غطاء السياسي».
وعقدت بمقر الرئاسة المصرية جلسة جديدة للحوار الوطني برئاسة مرسي، وبمشاركة عدد من الأحزاب السياسية، لمناقشة ضمانات نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة. وبينما أعلن حزب النور السلفي مشاركته فيها، قال التيار الشعبي، إنه سيقاطعها.
وقال بيان صحافي رئاسي في مصر، إنها دعت كافة القوى الوطنية بمختلف أطيافها لعقد جلسة حوار وطني لمناقشة ضمانات نزاهة وشفافية انتخابات مجلس النواب المقبلة، وكافة الأفكار والآراء المطروحة من مختلف القوى السياسية، التي تكفل حيادية العملية الانتخابية.
وأعلنت حركة 6 أبريل مقاطعتها للحوار، وعللت ذلك بقولها إن الرئاسة لم تستجب لمطالب القوى السياسية.
من جانبها ، قالت مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية باكينام الشرقاوي إن 1 حزبا والعديد من الشخصيات السياسية شاركوا في جلسة الحوار.
مشاركة ومقاطعة
وعلى صعيد متصل، أعلن التيار الشعبي اليساري، الذي يترأسه حمدين صباحي أمس، أنه سيقاطع الانتخابات البرلمانية، كما أعلن مقاطعته لجلسة الحوار الوطني.
وقالت الناطقة باسم التيار الشعبي هبة ياسين «لم نشارك في الحوار الوطني، ولن نشارك في الانتخابات».
وفي المقابل، أعلن حزب النور السلفي أنه سيشارك في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ودعا الحزب في بيان، كافة القوى السياسية الأخرى إلى المشاركة في الانتخابات، كما دعا إلى وضع ضوابط وضمانات لنزاهة الانتخابات.
»بورسعيد« تؤكد استمرار العصيان المدني
انطلقت عدة تظاهرات بمحافظة بورسعيد الساحلية أمس وجابت أرجاء المحافظة تعبيراً عن الاستمرار في عصيان مدني بدأه الآلاف قبل عشرة أيام للمطالبة بإسقاط نظام الرئيس محمد مرسي.
وقال مصدر حقوقي بأن عدة مسيرات لمتظاهرين انطلقت من أمام مجمَّع محاكم بورسعيد، حيث جابت تلك التظاهرات مناطق وأحياء العرب والزهور والجميل وشارع محمد علي الرئيسي تأكيداً على استمرار عصيان مدني.
وكانت رابطة مشجعي النادي المصري البورسعيدي لكرة القدم المعروفة بـ «جرين إيغلز» أكدت، في بيان أصدرته الليلة قبل الماضية، أنها «سوف تستمر في العصيان ضد الظلم ومن أجل استرجاع حقوق الشهداء والمظلومين وكرامة بورسعيد التي أهدرها النظام».وحثَّت الرابطة أهالي بورسعيد على المشاركة في التظاهر والعصيان.
في غضون ذلك، دعا النائب السلفي البارز حامد الدالي النظام المصري الحاكم إلى السعي بقوة من أجل حل الأزمة القائمة بمحافظة بورسعيد والتي تسببت في تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية للمواطنين المصريين في المحافظة.
وحمَّل الدالي، نائب بورسعيد عن حزب «النور» الذراع السياسي للدعوة السلفية في مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري)، الحكومة مسؤولية جانب من تردي الأوضاع في بورسعيد نتيجة البطء في اتخاذ القرار وتأخرها في التدخل لحل الأزمة القائمة ببورسعيد.
وأضاف انه كان يجب منذ «أحداث ستاد بورسعيد» قبل نحو عام أن تتدخل الدولة بقوة لتنظر إلى مطالب أهالي المدينة التي يعتمد أبناؤها على التجارة والعمل الحر، لافتاً إلى أن الأوضاع المعيشية لأهالي بورسعيد في ترد مستمر منذ أحداث الاستاد.
وشدَّد على ضرورة التحقيق في كل أحداث بورسعيد كوحدة واحدة من خلال فريق تحقيق مستقل منذ «أحداث الاستاد» مروراً بالاشتباكات حول السجن المركزي وانتهاءً بالتظاهرات وحالة العصيان التي تشهدها المحافظة، متسائلاً عن «الطرف الثالث» الذي يظهر مسبباً أزمات في البلاد.
اعتقال
30
أكد عضو مؤسس بحزب الدستور شادي الغزالي حرب، أن الرئيس المصري محمد مرسي بدأ حواره الذى دعا له بنزول قوات الداخلية لميدان التحرير، واعتقالهم أكثر من 30 متظاهراً ومطاردتهم.
وقال حرب خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح أون» على فضائية «أون تى فى»، هذا هو حوار مرسي، ومن يعجبه هذا النوع من الحوارات عليه أن يذهب لها، ولكن سيكون بعيداً عن الثورة والثوار، الذين يرون أن هذا النظام فاقد للشرعية، ولا يجوز المشاركة معه في انتخابات أو حوار.
