قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المتطرفون يسيطرون على المعارضة السورية وبعرقلون الحوار، في حين رحبت الولايات المتحدة الأميركية بتراجع الائتلاف السوري المعارض عن مقاطعة اجتماع أصدقاء سوريا المقرر عقده غداً الخميس في العاصمة الايطالية روما، مجددة موقفها بأن مستقبل سوريا لا يمكن أن يضم الرئيس السوري بشار الأسد.
واعتبر وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الذي التقى نظيره الأميركي جون كيري في برلين أمس، أن المتطرفين يسيطرون على المعارضة السورية، ويعرقلون الحوار، مشيراً إلى أن نظيره الأميركي، جون كيري، يدرك حدة الوضع في سوريا.
إنكار
ونقلت وسائل إعلام روسية عن لافروف، قوله في مؤتمر صحافي مع نظيره الهولندي، فرانس تيميرمانس، بموسكو، أمس، «بدا لنا منذ أيام أن الظروف لجلوس الأطراف إلى طاولة المفاوضات باتت جلية أكثر، وظهرت أصوات لمصلحة إجراء حوار مماثل من دون شروط مسبقة»، غير أنه أشار إلى أن «هذه المواقف تم إنكارها لاحقاً».
وتابع لافروف القول إن من وصفهم بالمتطرفين «تغلبوا، على ما يبدو، في صفوف المعارضة، بما فيها ما يسمى بالائتلاف الوطني، وهم يراهنون على الحل العسكري للمشكلة السورية، ويعرقلون أي مبادرات تؤدي إلى بدء الحوار».
غير أن لافروف أكّد «أننا لا نستسلم»، مضيفاً «لا نستطيع، بكل تأكيد، حل هذه المشكلة بالنيابة عن السوريين، ولكن في اتصالاتنا مع الدول الأخرى التي قد تؤثر بصورة أو بأخرى على الأطراف السورية، نشعر بقلق متزايد من استمرار الوضع الراهن». وقال إن العديد من ممثلي المجتمع الدولي يتفقون على ضرورة التأثير على الجانب الحكومي والمعارضة و«إقناعهما بعدم التقدم بطلبات غير واقعية كشروط مسبقة لبدء الحوار»، مشيراً إلى أنه «بدا لي من مكالمتنا الهاتفية الأخيرة أنه يدرك حدة الوضع» في سوريا.
ترحيب بايدن
إلى ذلك اتصل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن برئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية معاذ الخطيب مرحباً بقرار مشاركة أعضاء الائتلاف في اجتماع «أصدقاء سوريا» المقرر عقده في العاصمة الإيطالية روما غداً الخميس.
وأصدر البيت الأبيض بياناً أمس أعلن فيه عن اتصال بايدن بالخطيب لمناقشة اجتماع «أصدقاء سوريا» الوزاري في روما، مرحباً بتأكيد الخطيب ان أعضاء الائتلاف سيشاركون فيه ويلتقون وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وأكد بايدن أهمية الاجتماع باعتباره سبيلاً ليعبر الائتلاف عن مواقفه من الوضع في سوريا مع المجتمع الدولي، ويبحث مع «أصدقاء سوريا» سبل تسريع المساعدة للمعارضة والدعم للشعب السوري.
وشدد بايدن على التزام الرئيس الأميركي باراك أوباما بعملية انتقال سياسية في سوريا إلى حكومة ديمقراطية وشاملة تحمي حقوق كل السوريين، مشيداً بالخطيب والائتلاف الوطني السوري على شجاعتهم وعبر عن رغبته بالبقاء على اتصال معهم.
عمل بناء
على صعيد متصل أكدت الولايات المتحدة العمل مع المعارضة السورية وحلفائها على بناء مستقبل أفضل لسوريا، مكررة موقفها بأن هذا المستقبل لا يمكن أن يضم الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني: «نحن نعمل مع المعارضة السورية ومع حلفائنا ليكون لسوريا مستقبل يسمح للشعب السوري بأن يقرر شكل حكومته، ومستقبل أكثر إشراقاً وديمقراطية لشعب سوريا»، مضيفاً القول إن «هذا المستقبل لا يمكنه أن يضم بشار الأسد الذي لم يغتنم لفترة طويلة أية فرصة لاحت أمامه حتى يشارك في مستقبل سوريا».
بريطانيا تريد مساعدة من يقف ضد الطائفية في سوريا
أكد الممثل الخاص للحكومة البريطانية لدى المعارضة السورية جون ويلكس، الذي تسلم مهمته كممثل خاص للمملكة المتحدة لدى المعارضة السورية في أبريل الماضي أن «الحكومة البريطانية تريد مساعدة كل من يقف ضد الطائفية والاستبداد في سوريا»، معتبراً أن «التطور الأكثر أهمية كان تشكيل الائتلاف الوطني في نوفمبر 2012 في الدوحة ومنذ ذلك الحين انشغلت بتطوير العلاقات مع قيادة الائتلاف».
وقال ويلكس إن «لندن تعمل مع الائتلاف على توسيع برنامج دعم التعاون مع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري». وقال ويلكس، في تصريحات ستنشر الخميس المقبل: «على الائتلاف العمل على الحفاظ على وحدته وأن يضم إليه مزيدا من مجموعات المعارضة ويبني المؤسسات التي تقدم مزيدا من المساعدة للشعب السوري»، مضيفاً القول إن «التقدم في هذه النواحي سيساعد في بناء قوة المعارضة وإنجاز انتقال منظم في سوريا فور رحيل بشار الأسد».
وتابع إن «الحكومة البريطانية تعمل مع الائتلاف للتخطيط لعملية الانتقال بعد رحيل الأسد لضمان عدم انهيار الدولة وعدم وجود فراغ سياسي أو أمني واستعادة الاقتصاد لعافيته»، موضحاً أن بريطانيا نظمت في شهر يناير الماضي مؤتمرا دوليا عرض من خلاله الائتلاف خططه أمام الدول المانحة.
ووصف الاعتراف بالائتلاف الوطني باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري بأنه «خطوة سياسية مهمة.. وبريطانيا كانت من أوائل الدول التي قامت بذلك وتبعتها دول أخرى».