رحل الشهيد الأسير عرفات شليش شاهين جرادات (30 عاماً) غير مودع سوى جدران أسره الذي أحكمت قوات الاحتلال إغلاقها عليه حتى ضاقت أنفاسه وخرجت إلى باريها من شدة التعذيب والقهر.

زوجته دلال عيايدة من بلدة شيوخ قالت أثناء وداع زوجها ورؤيته للمرة الأخيرة قبل أن يوارى جثمانه الثرى: «عرفات كان نعم الزوج فهو رفيق عمري الذي كان يبتسم حتى في الشدائد ».

وانهمرت دموع الفراق على وجنتيها وهي تقول: «أبكيك يا عرفات أباً وأخاً وزوجاً حنوناً تركت لي حملا ثقيلا أدعو الله أن يوفقني على تربية أطفالك يارا ومحمد، وما اختاره الله في رحمي ليولد بعد موتك يتيماً لا يعي معنى الأبوة.. الحمد لله على كل حال».

 طفلته يارا التي تيتمت بعمر ثلاث سنوات كانت تنظر إلى الجموع الغفيرة من المواطنين الذين حضروا إلى منزلهم من كل حدب وصوب للمشاركة في تشييع والدها، بدت نظراتها تلاحق الجميع وهي تبحث عن شخص يغنيها بابتسامته عنهم جميعا، تبحث عن والدها الشهيد عرفات ولم تدرك أنه رحل إلى الأبد.. أما طفله مهند الذي لم يكمل السنتين فكان يبكي مع بكاء عماته وأمه وكأنه كهل عركته وقست عليه الأيام.