حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، روبرت سيري، من خطورة عدم التوصل إلى حل الدولتين بشكل سريع، واعتبر أن الفترة الحالية هي فترة مصيرية للتوصل إلى حل كهذا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال سيري، في حوار أجرته معه صحيفة «هآرتس»، إن «العام الحالي سيكون عاماً مصيرياً، وعلى الجميع أن يعلم أنه في حال عدم نشوء أفق سياسي موثوق لحل الدولتين، فإن هذا الأمر قد يؤدي إلى نتائج خطيرة جداً».
وتطرق سيري إلى خطط بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، وقال: «رأينا أموراً تثير الإعجاب جداً بكل ما يتعلق ببناء الدولة الفلسطينية، لكن وضع رئيس الوزراء سلام فياض أصبح صعباً جداً، فقد اعتقد الجميع أنه سيأتي الوقت الذي يمتزج فيه بناء الدولة وعملية السلام، وهذا لم يحدث». وأضاف: «منذ التصديق على مكانة السلطة الفلسطينية كدولة مراقبة وغير عضو في الأمم المتحدة، أصبحنا في فترة حسم، إما النجاح أو الفشل، ونافذة الفرص لن تبقى مفتوحة لأكثر من بضعة شهور، فإما أن نتقدم، أو نسير إلى الخلف، ولا توجد إمكانية أخرى، فعملية السلام ليست لعبة».
وحذر سيري إسرائيل من أنه «ليس لديكم بعد الآن شريك للمفاوضات من أجل المفاوضات، ومن دون نتائج حقيقية، وثمة أهمية لأن يحدث شيء ما ملموس على الأرض، وتغيير السياسة، ويجب أن نرى خطوات إيجابية تسمح بتنفيذ عملية بناء الدولة الفلسطينية»، مشدداً على أنه «يحظر علينا أن ننسى غزة». وشدد على أن الأمم المتحدة مهتمة بالحفاظ على قناة اتصال مفتوحة وغير رسمية مع حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة.