نفت السفارتان الأميركية والبريطانية في العاصمة الأردنية عمّان، أمس، ما تردد من أنباء عن دراسة إلغاء الديون المستحقة على الأردن مقابل استقباله اللاجئين الفلسطينيين من سوريا، ووصفتا هذه التقارير الصحافية بأنها «لا أساس لها من الصحة».
وذكرت السفارتان في بيان مشترك أصدرته السفارة الأميركية في عمّان، أن «السفيرين الأميركي لدى الأردن ستيوارت جونز والبريطاني بيتر ميليت، اطلعا على تقارير صحافية بشأن الغرض من دعم بلديهما الاقتصادي للأردن»، وشدّد البيان على أن «هذه التقارير لا أساس لها من الصحة».
وأضاف البيان إن المساعدات الأميركية والبريطانية المقدّمة للأردن «تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتنمية المجتمع الأردني»، مشيراً إلى أن المعونة المقدّمة للاجئين السوريين «هي فقط لأغراض إنسانية».
وكانت صحيفة «الشرق» السعودية أشارت الأسبوع الماضي، إلى أن تحركات تقودها سفارات غربية في عمّان من أجل استطلاع رأي الشارع الأردني بشأن فكرة توطين فلسطينيي سوريا في الأردن مقابل إعفائه من ديونه.
ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية في عمّان قولها إن «السفير البريطاني في عمّان بيتر ميليت، يُجري لقاءات على مستوى ضيق بقيادات المجتمع المدني الأردني، بهدف استطلاع آرائهم بشأن مسألة قبول الشارع والحكومة استقبال اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في سوريا وتوطينهم في الأردن».
وأضافت إن «السفير الأميركي في عمّان ستيورات جونز، يطرح الأفكار ذاتها ولكن في سياق (العصا والجزرة)، وذلك بالتحذير من الأزمة الاقتصادية التي قد تعصف بالاقتصاد الأردني جرّاء مشكلات المديونية والعجز في الموازنة، مع التلويح في الوقت نفسه بإمكانية تقديم عرض دولي تحمله الإدارة الأميركية بإعفاء الأردن من كامل ديونه الخارجية التي تتجاوز 22 مليار دولار حسب موازنة العام 2012، شريطة قبول الدولة باستقبال واستيعاب اللاجئين الفلسطينيين الموجودين في سوريا».