قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن عملية السلام لنزع سلاح حزب العمال الكردستاني ستبدأ حقيقة عندما يغادر «الإرهابيون» تركيا، فيما ذكر تقريران تركيان، أن زعيم حزب العمّال الكردستاني المسجون عبد الله أوجلان، سيدعو إلى وقف لإطلاق النار في عيد النيروز في 21 مارس المقبل في خطوة أولى من استراتيجية من اربع مراحل. وذكر أردوغان في تصريحات امس أوردتها امس وسائل إعلام تركية «ستبدأ عملية السلام لنزع السلاح حقيقة عندما يعبر الإرهابيون في تركيا الحدود إلى دولة أخرى». وقال صحيفة «توداي زمان» إن دعوة أردوغان تأتي بينما يعقد مسؤولون أتراك محادثات مع عبد الله أوجلان زعيم حزب العمال الكردستاني بهدف إقناع الحزب بنزع سلاحه وإنهاء العنف الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من عام 1984.

وكان أردوغان قد قال في وقت سابق إن حكومته ربما تتخذ خطوات تجعل من الممكن بالنسبة لعناصر حزب العمال الكردستاني أن يفروا إلى دول أخرى شريطة أن يلقوا أسلحتهم، في تصريحات أشارت إلى أن تركيا لن تتخذ إجراء قانونيا بحقهم.

في الاثناء قالت صحيفتا «راديكال» و«حريّت» إن أوجلان سلّم ثلاث رسائل إلى أعضاء وفد حزب السلام والديمقراطية خلال زيارتهم له في سجنه على جزيرة إيمرالي السبت الماضي كجزء من البحث عن حل للمسألة الكردية، وإنه ينتظر رداً خلال مهلة 10 أيام. وأوضحتا أن الرسائل الثلاث تتضمنان تفاصيل عن خريطة طريق للسلام، وهي موجهة لحزب السلام والديمقراطية وحزب العمّال الكردستاني وأجنحة الحزب في أوروبا، وأن أوجلان بعد الحصول على الردود، سيجري اجتماعاً آخر قبل أن يعلن خريطة الطريق رسمياً.

وقالت صحيفة «راديكال» إنه كجزء من خريطة الطريق، سيدعو أوجلان أولاً إلى وقف لإطلاق النار من قبل حزب العمّال الكردستاني على الأرض من المفترض أن تتبعه هدنة، وثانياً سيعلن الحزب سحب مقاتليه البالغ عددهم 4000 عنصر من تركيا شرط الحصول على ضمانات من أنقرة بعدم شن أي عمليات ضدهم. وأضاف التقرير أنه بعد بدء وقف إطلاق النار في عيد النيروز سيدعو أوجلان، حزب العمّال الكردستاني إلى الانسحاب بين مايو ويونيو من تركيا.

وإذا تم تنفيذ هاتين الخطوتين، قد تبدأ المفاوضات مع حزب العمّال لتسليم سلاحه، وهذه الخطوة ستعتمد على وصول الأحزاب البرلمانية الأربعة إلى توافق على ثلاث مسائل رئيسية سيكون لديها أثر مهم في محادثات السلام.

ومن بين هذه المسائل الثلاث هي تعريف الجنسية التركية «المحايدة» بحيث لا يتم التعريف عن المواطن كتركي أو كردي بل كـ«مواطن من الجمهورية التركية»، ومسألة أخرى هي إلغاء جميع العقبات أمام التعليم باللغة الأم. وأضاف تقرير الصحيفتين أنه بعد التوصّل إلى توافق، يمكن للحزب الكردستاني أن يسلم سلاحه كجزء من الخطوة الرابعة.

الى ذلك بحثت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل امس في تركيا تطوير العلاقات الثنائية بين برلين وأنقرة وسبل دفع مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تطورات الوضع في سوريا. والتقت ميركل الرئيس التركي عبدالله غول، في قصر جنكايا الرئاسي في العاصمة أنقرة على مائدة غداء عمل، ثم توجهت الى مبنى رئاسة الوزراء وبحثت مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في تطوير العلاقات الثنائية وسبل دفع مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب تطورات الوضع في سوريا.