تماشياً مع روح الفكاهة التي يتمتع بها الشعب المصري، راحت بعض القوى الثورية والحركات الشبابية تتخذ إجراءات وآليات وأساليب «غير تقليدية» لمناهضة نظام جماعة الإخوان المسلمين، وذلك تزامنًا مع تصاعد حدة التوتر الدائم بين الإخوان ومختلف الفصائل السياسية والثورية المعارضة، وهو التوتر الذي أدى في الأخير لدعوات عملية للدخول في عصيان مدني شامل ومقاطعة انتخابات مجلس النواب المقبلة.
ومن أبرز المواقف والأساليب غير العادية التي لجأ إليها المصريون في هذا الصدد هو اعتزام مئات من النشطاء تنظيم فعاليات احتجاجية أمام مقر جماعة الإخوان الرئيسي في منطقة المقطم يتم خلال تلك الفعاليات مزاولة الرقص بطريقة «هارلم شاك» وفق دعوات جادة من النشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي «الفيسبوك» انضم إليها وأيدها المئات والذين اقترحوا أيضًا تنظيم دورات كرة قدم تحت شعار «يسقط حكم المرشد» و«دورة إسقاط الإخوان لكرة القدم» بنفس المنطقة وخلال الفعاليات الثورية المعارضة للجماعة وأدائها السياسي وفلسفة رئيس الجمهورية محمد مرسي في الحكم.
الصيام على الخط
ومن أبرز الأساليب غير العادية التي لجأت إليها المعارضة دعوات متجددة انتشرت بقوة عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من أجل دعوة المعارضين للصيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع والدعاء على الإخوان المسلمين بأن يقزم الله منهم ويحرمهم من تطبيق أجنداتهم وخططهم على الساحة السياسية من منطلق أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد.
وعلى ما يبدو أن المعارضة «كفرت بسبل الاعتراض العادية» في الوقت الذي لا يستجيب فيه النظام الحالي لمطالب المتظاهرين بشكل عام، فهو دائم التهميش والإقصاء لهم في كل بادرة، ومن ثم لجأوا إلى حلول غير عادية في هذا السبيل، إضافة للحلول الثورية الأخرى، وذلك على غرار ما ظهر خلال ثورة الخامس والعشرين من يناير من نكات أطلقها المصريون أثناء ثورتهم عبر لافتات وشعارات فكاهية للغاية جنبًا إلى جنب والتحركات أو الخطوات الثورية الأخرى التي نجحت في إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك.
ويرى مراقبون أن الشارع يستخدم كافة الآليات والأساليب من أجل تحقيق أهدافه في التضييق على جماعة الإخوان المسلمين، مشيرين إلى أن تلك الوسائل هي وسائل قديمة كان يستخدمها عدد من المتظاهرين ضد نظام الرئيس السابق حسني مبارك.
حملة قومية
كانت حركة شباب 6 إبريل دشنت حملة تحت شعار: «الحملة القومية لإرسال مرسي وراء الشمس».
وقامت خلال تلك الحملة بالمشاركة في استفتاء عام في مسابقة عالمية لاختيار عدد من الشخصيات للسفر في رحلة إلى الفضاء الخارجي ووضعت اسم الرئيس محمد مرسي للمنافسة في تلك القائمة في إشارة لمحاولات القوى السياسية التخلص من النظام الراهن.
