اقتحمت مجموعة من المستوطنين المتطرفين باحات المسجد الأقصى المبارك صباح أمس، وتجولوا في باحاته وسط حراسة مشددة من قبل عناصر الشرطة الإسرائيلية التي اعتدت على المصلين وحاصرت طلاب مصاطب العلم المرابطين في المسجد.
وتسرّب المستوطنون، بحراسة من قوات الاحتلال، إلى الحرم القدسي من جهة بابي المغاربة والسلسلة.
وواصلت مجموعات من المتطرفين اليهود أمس اقتحام الأقصى على دفعات من جهة باب المغاربة لأداء طقوس وشعائر تلمودية في باحات المسجد. وقال مصدر مقدسي إن ما يزيد على 40 متطرفاً اقتحموا المسجد واعتدوا بالضرب على عدد من الفلسطينيين وصفت إصاباتهم بالمتوسطة.
استنكار
واستنكر مقرر لجنة القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني أحمد أبوحلبية الاعتداء، متهماً إسرائيل بفرض أمر واقع وتقسيم المسجد الأقصى بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وقال أبوحلبية إن «العدو الصهيوني يريد فرض أمر واقع من خلال تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا».
ورأى أبوحلبية أن «هذه التحركات والاقتحامات تأتي كخطوة متقدمة في سياق تفعيل مخطط تهويدي وبناء الهيكل المزعوم». ودعا أهل القدس للتصدي لهذه الاقتحامات والوقوف في وجهها بكل قوة .
وكانت منظمات يهودية وجماعات استيطانية أعلنت عن استعدادات لحملة من الاقتحامات والتدنيس لحرمة المسجد الأقصى في الأيام والأسابيع المقبلة بمناسبة الأعياد اليهودية، ونشرت وسائل إعلام عبرية مرتبطة بالمستوطنين دعوة إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى أمس، بمناسبة ما يسمى سوسنة البوريم وهو مقدمة لما يعرف بعيد المساخر.
كما اقتحمت عناصر من المخابرات والوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال الجامع القبلي بالمسجد الأقصى المبارك لإخراج المصلين من الشبان الذين تقل أعمارهم عن الـ 45 عاما خارج المسجد. وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال اعتدت على المُصلين في المسجد بصواعق كهربائية لإخراجهم عنوة منه.
وواصلت شرطة الاحتلال ولليوم الثاني على التوالي منع الشبان من طلبة حلقات العلم ممن تقل أعمارهم عن الـ45 عاما من دخول الأقصى، فيما يرابط الطلبة عند بوابات المسجد في مسعى منهم لحمايته، في وقت حاصرت وحدات خاصة من قوات الاحتلال طلاب وطالبات العلم المنتشرين على عدد من مصاطب الأقصى، وسط انتشار عسكري كثيف لقوات الاحتلال، خاصة قبالة الجامع القبلي المسقوف ومنطقة الكأس.
بوابة استيطانية
أزال عدد من مزارعي قرية حوسان غرب بيت لحم أمس، بوابة حديدية وضعها أحد المستوطنين على المدخل الرئيسي لأراضيهم الزراعية في منطقة قديس.
وأفاد عضو المجلس القروي فائق حمامرة بأن المزارعين تفاجأوا صباح أمس بنصب بوابة حديدية كبيرة بعرض أربعة أمتار وارتفاع مترين على المدخل الرئيسي لأراضيهم في منطقة قديس غربي القرية من قبل أحد مستوطني بيتار عيليت الجاثمة على أراضي سكان قرى نحالين، ووادي فوكين، وحوسان. وأشار حمامرة إلى أن المزارعين قاموا بإزالة البوابة على الفور، مؤكدا أن هذا الإجراء يهدف إلى منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، تمهيدا للاستيلاء عليها لأغراضٍ استيطانية، لافتا الى أن هذا المستوطن يستخدم جزءاً من هذه الأراضي موقفاً للسيارات. وفا